القائمة الرئيسية
أخبارنا

الإدارة العمومية مدعوة إلى رفع التحديات التي تطرحها العولمة والتنافسية ( وزير الدولة )

 

قال وزير الدولة السيد عبد الله باها إن الإدارة العمومية مدعوة إلى رفع التحديات التي تطرحها العولمة والتنافسية ومواجهة آثار الأزمة الاقتصادية العالمية.

وأكد السيد باها، خلال افتتاح المؤتمر السنوي الدولي للمعهد الدولي للعلوم الإدارية الذي انطلقت أشغاله اليوم السبت بمدينة إفران حول موضوع "مقاربة جديدة للمسؤولية والمحاسبة بالإدارة العمومية في زمن الكونية والخوصصة واللامركزية "، أن الإدارة العمومية مطالبة اليوم بضرورة الاستجابة لحاجيات وانتظارات الشعوب إلى جانب المساهمة في تحقيق أهداف التنمية.

وأضاف أن التحديات والإكراهات التي تواجهها الإدارة العمومية تفرض عليها أن تلائم هياكلها وآلياتها ومواردها البشرية مع محيطها الداخلي والخارجي الموسوم بحركية دائمة ومتسارعة، مشيرا إلى ضرورة تمكين الإدارة العمومية من الوسائل الضرورية للعمل ولعصرنة آلياتها في مجال التسيير والتدبير مع تحسين جودة الخدمات التي تقدمها للمواطنين من خلال تكريس مبادئ الشفافية والمسؤولية.

واعتبر وزير الدولة أن أهمية وضخامة التحولات المتسارعة التي يعرفها العالم وانعكاساتها العميقة على مختلف الدول تفرض إعادة التفكير في الأدوار المناطة بالإدارة العمومية ووسائل وآليات تدخلها خاصة مع ولوج فاعلين جدد في مسلسل تدبير وتسيير الشأن العام، وذلك عبر اعتماد استراتيجية واضحة المعالم ترتكز على الشفافية والشراكة بين القطاعين العام والخاص.

وأشار إلى أن المؤتمر السنوي للمعهد الدولي للعلوم الإدارية الذي تحتضنه مدينة إفران يشكل فرصة مواتية للمشاركين من أجل دراسة وبحث مختلف الوسائل والتصورات الكفيلة بتكريس الفعالية والنجاعة لدى المصالح العمومية خاصة في هذا الوقت الذي تواجه فيه الإدارة العمومية عدة تحديات.

ومن جهته، أكد السيد محمد مبديع، وزير الوظيفة العمومية وتحديث الإدارة، أن السلطات تولي أهمية خاصة لموضوع الحكامة الجيدة داخل الإدارة العمومية وكذا للمقاربات التي يجب اعتمادها من أجل عصرنة وتحديث آليات ووسائل عملها باعتبارها تشكل رافعة أساسية ومحورية للتنمية المستدامة، مشيرا إلى أن تنظيم هذا المؤتمر يندرج في إطار النظام الدولي للحكامة الجيدة الخاص بدعم المسؤولية والمحاسبة بالإدارة العمومية.

وبعد أن ذكر بالتحولات المتسارعة التي يشهدها العالم والإكراهات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي تواجهها الدول في مجالات التنمية والتحديث، أكد السيد مبديع على ضرورة إعادة التفكير في مختلف نماذج تدبير وتسيير الإدارة من خلال العمل على تحديد المسؤوليات وتكريس المحاسبة.

وقال إن تحديث الإدارة وعصرنتها يوجدان ضمن الأولويات الأساسية في عمل الحكومة من أجل إعطاء دفعة قوية للبرامج الاقتصادية والاجتماعية التي تنفذها وكذا بهدف تحسين الخدمات التي تقدمها المصالح العمومية للمواطنين اعتمادا على مبدأي الشفافية والمسؤولية.

وأكد على أهمية الدور الذي يجب أن تقوم به هيئات ومنظمات ومكونات المجتمع المدني كفاعل أساسي ومحوري في تجسيد وتكريس نظام الحكامة الجيدة.

ويبحث المؤتمر الدولي السنوي للمعهد الدولي للعلوم الإدارية الذي ينظم بشراكة مع وزارة الداخلية ووزارة الوظيفة العمومية وتحديث الإدارة والمدرسة الوطنية للإدارة وجامعة الأخوين العديد من القضايا والإشكالات التي تهم قطاع الإدارة العمومية ومسؤولية الفاعلين فيها إلى جانب دراسة ومناقشة أنجع التصورات لتنمية وتقوية قدرات المعارف العلمية في مجال العلوم الإدارية.

ويشارك في هذا المؤتمر العديد من الأكاديميين والممارسين والباحثين في الإدارة والتسيير العمومي إلى جانب مساهمين من تخصصات أخرى من مختلف الدول والمنظمات الدولية المهتمة بقضايا الإدارة العمومية.

ويناقش المشاركون مجموعة من القضايا التي تهم الإدارة العمومية ورهاناتها بالإضافة إلى بحث مختلف التصورات والأفكار التي من شأنها الرفع من مستوى ومردودية الإدارات العمومية مع محاولة صياغة رابط بين وجهات النظر العلمية والعملية.

وإلى جانب الموضوع الرئيسي للمؤتمر سينكب المشاركون على دراسة ثلاثة مواضيع فرعية هي " مضاعفة الفاعلين المسؤولين في الإدارة العامة .. المنافسة وتقاسم الأدوار والمسؤوليات والتعاون بين الفاعلين"، و"إعادة النظر في مسؤولية مضاعفة الفاعلين العموميين .. المضمون والأنظمة الفعالة لإعادة الحسابات"، و" تقوية القدرة على التغير ولا تمركز التنظيم وتنمية الرأسمال البشري على مستوى الحكومة الوطنية وعلى المستوى الجهوي والمحلي".

يشار إلى أن المعهد الدولي للعلوم الإدارية الذي يوجد مقره ببروكسيل هو منظمة دولية أنشأت سنة 1930 وتهدف إلى أن تكون الاتحاد الرئيسي للإدارات العمومية.

وأصبح هذا المعهد عبر السنوات واجهة عالمية من أجل تطوير المعارف العلمية للعلوم الإدارية والتلقي المتبادل داخل شبكة المعهد من خلال تقديم الدعم للإدارات العمومية عبر العالم

وينظم المعهد مؤتمره السنوي كل عام في بلد معين من أجل دراسة وبحث موضوع عام ومواضيع فرعية تهم في الغالب الميولات العامة لتطور الإدارات العمومية في العالم .

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.