خصص منتدى فاس "روح للعولمة" الذي يحضره أكاديميون ومفكرون وباحثون ودبلوماسيون من المغرب والخارج جلسته الرابعة التي عقدها أمس الثلاثاء بمتحف البطحاء لبحث قضية الشرق الأوسط ومآل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وتأثيراته السلبية على المنطقة ككل.
وتحدث المتدخلون خلال هذا المنتدى الذي ينظم في إطار الدورة 20 لمهرجان فاس للموسيقى العالمية العريقة عن مأساة الشعب الفلسطيني ومعاناته جراء الاحتلال الإسرائيلي الذي يكتسح الأرض والمجال ويمارس بشكل يومي شتى صنوف القهر والتعذيب في حق الفلسطينيين.
ونوهت ليلى شهيد سفيرة فلسطين لدى الاتحاد الأوربي خلال هذا اللقاء الذي تمحور حول موضوع "هل يمكن إنتاج نموذج مانديلي للسياسة بالشرق الأوسط" بإيقونة النضال ضد الميز العنصري نيلسون مانديلا، مذكرة بالتنسيق الوثيق والسري الذي كان قائما في ذلك الوقت بين منظمة التحرير الفلسطينية والمؤتمر الوطني الإفريقي بجنوب إفريقيا.
كما استحضرت الأحداث المأساوية التي عاشها الشعب الفلسطيني منذ سنة 1948 خاصة بعد طرد الآلاف من الفلسطينيين من ديارهم وأرضهم في ظروف لا إنسانية مشيرة إلى أن فلسطين كانت ضحية ونتاجا للحرب الباردة.
وأكدت سفيرة فلسطين بالاتحاد الأوربي أن "اتفاقيات أوسلو " حول الصراع الفلسطيني الإسرائيلي لم تحقق أي شيء يذكر للفلسطينيين الذين لا يزالون يعيشون ومنذ سنة 1948 تحت وطأة الذل والقهر والتنكيل.
وأضافت أن فلسطين هي الآن دولة بصفة ملاحظ غير عضو بمنظمة الأمم المتحدة وتحظى باعتراف 138 دولة، مشيرة إلى أن لفلسطين الحق في أن تكون ممثلة في مختلف الهيئات والمنظمات الدولية.
وبدوره، استعرض الدبلوماسي الفرنسي السابق زاير كدادوش المسار النضالي لنيلسون مانديلا وما قدمه من تضحيات في سبيل حرية وكرامة شعب جنوب إفريقيا، مضيفا أن ماديبا شكل رمزا للنضال ضد الميز العنصري وبطلا ليس فقط بالنسبة لشعبه ولكن لكل الإنسانية.
وأكد على أن القيم الإنسانية التي دافع عنها مانديلا والمتمثلة في الحرية والكرامة ورفض العنف والتسامح والعيش المشترك هي نفسها القيم التي يجب أن تسود العالم خاصة في الوقت الحالي الذي يشهد تحولات عميقة في بنيات المجتمعات، مشيرا إلى ان التنوع الثقافي والتعدد اللغوي الذي تعيشه العديد من المجتمعات يشكل إجابة واضحة وصريحة عن رفض الإنسان للعنصرية والتطرف والحقد والكراهية.
وعرف هذا اللقاء تقديم شهادات لكل من السينمائي المغربي نبيل عيوش والمخرجة الفرنسية سيمون بيطون حول الصراع الفلسطيني الإسرائيلي ومعاناة الفلسطينيين ومأساتهم التي طال أمدها.
وستتواصل جلسات هذا المنتدى الذي يحضره العديد من المفكرين والمبدعين وأصحاب الرأي والفاعلين في السياسة والفكر بتنظيم جلسة ستبحث موضوع "المقاولة والقيم الروحية".
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.