أكد مشاركون في لقاء نظم اليوم الاثنين بالدار البيضاء حول موضوع "إعادة التدوير باستعمال التقنيات الذكية"، أن عملية إعادة تدوير التجهيزات الكهربائية والإلكترونية القديمة، المعتمدة على المستوى العلمي، تعد وسيلة ناجعة لحماية البيئة وخلق قيمة مضافة في المجال الصناعي.
وفي هذا الصدد، أوضح خبراء وفاعلون اقتصاديون، خلال هذا اللقاء المنظم تحت إشراف وزارة الطاقة والمعادن والماء والبيئة، أن الاستعمال الكبير للتجهيزات الإلكترونية الكهربائية بمختلف دول المعمور، يطرح إشكاليات معقدة تتعلق بكيفية التخلص منها بمجرد انتهاء عمرها الافتراضي، وهو ما يبرز، حسب هؤلاء الخبراء، أهمية إعادة التدوير التي يتسع نطاقها سنة بعد أخرى.
وأبرزوا خلال هذا القاء، الذي تنظمه المجموعة العالمية (إي بي إير غرين سيستيم)، بشراكة مع المركز العالمي للأبحاث، أن آلاف الأطنان من التجهيزات الإلكترونية والكهربائية المستعملة، التي يتم تدويرها، خاصة بالدول المتقدمة، تشكل أيضا وسيلة لتصنيع معدات وتجهيزات أخرى، ما يساهم في تفادي مشاكل بيئية، فضلا عن إعادة تثمين هذه التجهيزات المستعملة.
وقالت السيدة وفاء كثير، المديرة العامة للمركز العالمي للأبحاث (فرع إفريقيا الشمالية والفرنكوفونية)، إن كمية إنتاج واستهلاك التجهيزات الإلكترونية التي تمكن من الولوج لتكنولوجيا المعلومات (حواسيب، هواتف) تزداد بشكل كبير بكل بلدان المعمور، وذلك في إطار عملية الاستهلاك التي يتسع نطاقها بشكل سريع.
وبلغة الأرقام، أكدت السيدة كثير أن سنة 2006 شهدت تسويق حوالي مليار هاتف محمول مقابل 12 مليار هاتف سنة 2013.
وأضافت، في هذا السياق، أن البرازيل وروسيا والهند والصين ستنتج سنة 2016 أزيد من 870 مليون من التجهيزات الإلكترونية الجديدة، مشيرة في الوقت ذاته إلى أن منتوج الصين من هذه التجهيزات سينتقل من 55 مليون وحدة إلى 500 مليون ما بين 2007 و2015.
وبعد أن أشارت إلى أهمية التحسيس بفوائد عملية إعادة تدوير التجهيزات الإلكترونية والكهربائية القديمة، في أوساط المقاولات المغربية، أكدت أن هذه العملية مستعملة حاليا على نطاق محدود على المستوى الوطني.
وفي السياق ذاته اعتبر خبراء مغاربة وأجانب شاركوا في هذا اللقاء، أن إعادة تدوير معدات التجهيزات المنتهية صلاحياتها يندرج في إطار التنمية المستدامة وكذا المسؤولية الاجتماعية والبيئية للمقاولة.
ولإبراز خطورة التخلص من هذه المعدات المستعملة على البيئة والصحة دون تدويرها، أشاروا إلى أن حوالي 500 من الحاويات التي تشمل معدات إلكترونية وكهربائية قديمة يتم التخلص منها شهريا بدولة نيجيريا ، وهو ما يتسبب في مخاطر كبيرة على السكان والبيئة.
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.