القائمة الرئيسية
أخبارنا

الداودي يؤكد على أهمية المقاولة الذاتية التي "أصبحت مستقبل العالم ككل"

الداودي يؤكد على أهمية المقاولة الذاتية التي "أصبحت مستقبل العالم ككل"

أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر، السيد لحسن الداودي، اليوم الجمعة بالدار البيضاء، على أهمية المقاولة الذاتية "التي أصبحت تعتبر مستقبل العالم ككل".

وقال السيد الداودي، في كلمة له ضمن أشغال ندوة دولية احتضنتها كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالدار البيضاء حول موضوع "الدينامية المقاولاتية بالمغرب"، والتي تميزت بعرض نتائج الدراسة التي أنجزها مختبر البحث في مجال المقاولة وتدبير المنظمات بنفس الكلية، "إن المستقبل رهين بإمكانيات الطلبة ومؤهلاتهم الشخصية لإيجاد شغل ذاتي، خاصة وأن مهنا كثيرة ستندثر في المستقبل، من بينها تخصصات علمية".

من جهته، أكد وزير التشغيل والشؤون الاجتماعية، السيد عبد السلام الصديقي على أهمية إعداد الشباب لتحمل مسؤولياتهم بشكل ناجع في المستقبل، مبرزا أنهم يمثلون رأسمالا ثمينا بالنسبة للمملكة.

وأشار إلى أن مغربيا من بين ثلاثة له نية خلق مقاولته الخاصة خلال الثلاث سنوات المقبلة، بحسب الخلاصات التي انبثقت عن الدراسة التي أنجزها مختبر البحث في المجال المقاولاتي وتدبير المنظمات، وأن حوالي 6 ملايين بالغ بإمكانهم الانخراط في نشاط مقاولاتي.

وتحدث كذلك عن التطور الضعيف للتعليم في المجال المقاولاتي، والذي يعتبر أحد العوامل المؤدية إلى ضعف الدينامية المقاولاتية، "فالمغرب يحقق نسبا جد ضعيفة تصل إلى 1,21 في المائة بالنسبة للتكوين المقاولاتي بالمستويات الابتدائية والثانوية، في الوقت الذي تسجل فيه منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا معدلا يصل إلى 1,60 في المائة".

ودعا الوزير بالمناسبة مختلف الشركاء "إلى مواصلة جهودهم من أجل ضمان تنمية المقاولات التي تعد رافعة حقيقية لإدماج الجامعيين"، مبرزا أن "تنمية روح المقاولة يجب أن تهم الجمهور الواسع، بما في ذلك الباحثين المشهود بكفاءتهم والشباب الحامل للشهادات وطلبة التعليم العالي وأيضا التلاميذ بالمدارس الإعدادية والثانوية".

وبدوره، نوه السيد ادريس منصوري، رئيس جامعة الحسن الثاني- الدار البيضاء، بالدراسة التي أنجزها مختبر البحث التابع للكلية بمعية طلبة الدكتوراه ومجموعة من الخبراء المغاربة والأجانب في إطار المجموعة العالمية للدراسات والأبحاث حول تطوير المقاولاتية في العالم.

وأوضح أن الجامعة تتوفر على خزان كبير من الطلبة الشباب، يفوق عددهم مائة ألف طالب، وعلى نخبة متميزة من الباحثين الذين أسهموا في إنجاز الدراسة حول "الدينامية المقاولاتية في المغرب خلال سنة 2015".

أما عميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالدار البيضاء، السيد عبد اللطيف كمات فذكر بالاستراتيجية التي اعتمدها المغرب بخصوص روح المبادرة وخلق المقاولات الذاتية، مشيرا إلى أن الدراسة المنجزة ركزت على مختلف الجوانب في هذه المنظومة المتشابكة والمساهمة في دينامية خلق المقاولات، وذلك بغرض وضع الأصبع على مكامن الخلل وتعزيز نقاط القوة في هذه المنظومة.

وأوضح أن دور الجامعة جد مهم، "فهي مطالبة بالمساهمة في تنمية روح المقاولة عند الطلبة، لأن لديهم كفاءات مهنية وذاتية تمكنهم من الاندماج في هذه الدينامية بفعالية وخلق عدد كبير من المقاولات".

ومن جهته، أشار السيد خالد الوزاني، مدير مختبر البحث الذي بادر بإنجاز هذه الدراسة، إلى أن هذه الأخيرة انصبت على عينة تتكون من ألفي شخص في مختلف ربوع المملكة، كما همت مجموعة من الخبراء المعروفين في المجالات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والملمين أكثر بالمحيط المالي والثقافي وبالقضايا السياسية وبالتنمية والابتكار والتجديد.

وتابع أن أهم الخلاصات التي توصلت إليها الدراسة، تفيد بأن 70 في المائة من المغاربة يعتقدون أن خلق مقاولة خاصة يعد خيارا جيدا، في حين أن 30 في المائة لديهم نية خلق مقاولة، وبين النسبتين نجد فئة تمثل 41 في المائة تخاف من الهزيمة أو الخسارة في مغامرة إحداث مقاولة ذاتية.

وقال إن هذا التخوف يجد مبرره في النظام التربوي الذي "لا يلعب دوره في هذا الشأن"، ملحا على ضرورة حث الشباب وتشجيعهم على إحداث مقاولاتهم الخاصة والعمل في إطار المجموعة والبحث عن الفرص.

ودعا مجموع المتدخلين في وزارات التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر والتشغيل والشؤون الاجتماعية والصناعة وغيرها من المؤسسات الحكومية، إلى الأخذ بعين الاعتبار نتائج هذه الدراسة وخلاصاتها الهامة من أجل دينامية حقيقية للمقاولة بالمغرب.

التعليقات

1

آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم

طال لعلو الدم

إلى متى سنظل نشخص ؟

تعليق 1

الابتكر والتجديد لا ينزل لوحده على الشخص كان متعلما أو لم يكن. بل هو ممارسة واجتهاد متواصل يفضي إلى الإنتاج والإبداع في جميع المجالات. وهذا لا توفره المناهح والبرامج في المنظومة التعليمية التي تركز على الكم والشفوي النظري أكثر من الفعل التطبيقي. بل الطامة الكبرى الكل يحلم ويريد أن يكون من دون فعل مباشر على أرض الواقع. أو على أنقاض الواقع كما هو. التصور شيء والتطبيق بالملموس شيء آخر. علينا تغيير عقلية الهضرا والكلام بعقلية تترجم الأفكار على أرض الواقع لتدفع بعجلة التنمية في اتجاهها الصحيح.

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.