المغرب أول مستورد للشاي الصيني في العالم

المغرب أول مستورد للشاي الصيني في العالم

اخبارنا

يعتبر المغرب أول مستورد للشاي الصيني الأخضر في العالم، فقد انتقلت قيمة مشتريات المغرب منه في السنة الفارطة إلى 920 مليون درهم، مقابل 840 مليون درهم في السنة التي قبلها.
وتأتي غالبية مشتريات المغرب من الشاي الأخضر من «تشيجيانغ»، التي تصدر إليه حوالي 30 في المائة من إنتاجها، حيث لا يوجد معمل واحد في تلك المقاطعة

لا يوجه إنتاجه إلى المغرب. وتختلف أنواع الشاي التي توفرها الصين من حيث الجودة، وهو ما تشير إليه الأسعار التي تتراوح بين دولار واحد وستمائة دولار للكيلوغرام الواحد.
وعرفت الأشهر الأخيرة ارتفاعا كبيرا في أسعار الشاي في السوق المغربي، فإثر تراجع حصاد الصين من الشاي الأخضر في السنة الفارطة بـ70 في المائة، رفع المنتجون الأسعار التي ساهمت تكاليف النقل وتقلبات الدولار في بلوغها مستويات غير مسبوقة في المغرب، الشيء الذي دفع المستوردين المغاربة إلى دق ناقوس الخطر والحديث في بعض الأحيان عن نفاد المخزون لديهم.
ويعزى ارتفاع سعر الشاي إلى الجفاف الذي ضرب البلد، كما أن غرفة الصين لتجارة الشاي، ردت في تحليل لها ارتفاع أسعار الشاي إلى تكاليف الإنتاج إثر فرض السلطات الصينية معايير جديدة للجودة، مما حذا بالمنتجين إلى الاستثمار في وسائل الإنتاج، وعكس ذلك على سعر البيع.
 وفي السنة الماضية، عاد المستوردون المغاربة إلى إثارة مسألة جودة الشاي الصيني الأخضر، هم يعترفون بأن بعض التحسن حصل، لكنه غير كاف، علما أن المغرب سبق له في 2004 أن عبر للجانب الصيني عن تطلعه إلى الالتزام بالمعايير الأوروبية لجودة منتجات الشاي، وضرورة القيام بالاختبارات عند الاستيراد والتفاوض حول معايير الجودة والأمور الإجرائية لإجراء الاختبارات. في ذات الوقت تؤكد السلطات الصينية أنها تراعي بشكل صارم معايير جودة المنتجات الزراعية، حيث أصدرت في نهاية 2005 إدارة المعايير والاعتماد وإدارة التقييس معايير حول جودة المنتوجات الزراعية، وشرعت في تطبيقها في ماي 2006، لدعم المراقبة ولضمان سلامة المنتوجات الزراعية.
ويبدو أن قائمة شكاوى المستوردين طويلة ولا تتوقف عند الجودة والأسعار، بل امتدت إلى التعبير عن التذمر من تقليد بعض الماركات المغربية في الصين وبجودة منخفضة وتوجيهها إلى السوق المغربي، بل إن من المستوردين من نبه، خلال لقاء عقد قبل أكثر من سنة مع الصينيين، إلى أن بعض الماركات المغربية يجري تقليدها في الصين وتصديرها إلى الجزائر لتهرب بعد ذلك إلى شرق المغرب، وهو ما يمثل في نظرهم سطوا على ماركات مغربية ومنافسة غير مشروعة، ما دامت لا تؤدي في الجزائر سوى 10 في المائة كرسوم جمركية، بينما يؤدي المستوردون المغاربة 60.25 في المائة، بحيث تتضمن هذه النسبة الرسوم الجمركية والضريبة الداخلية للاستهلاك والضريبة على القيمة المضافة. المنتجون الصينيون نصحوا المستوردين المغاربة بتوفير ما يثبت تقليد الماركات المغربية والتوجه بها إلى مصلحة محاربة الغش في الصين كي تفتح تحقيقا في الموضوع.
يشار إلى أن إنتاج الصين، أكبر منتج للشاي على المستوى العالمي، بلغ في السنة ما قبل الماضية 1.3 مليون طن، أي ما يمثل 31 في المائة من الإنتاج العالمي، في حين وصلت المساحة المزروعة من الشاي 1.86 مليون هكتار، وهو ما يمثل نصف عدد المناطق المخصصة لهذه الزراعة بالعالم.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة