القائمة الرئيسية
أخبارنا

ضحايا فضيحة "باب دارنا" يستنجدون بالملك "محمد السادس" بعد تعرضهم لأكبر عملية نصب عقاري في تاريخ المغرب

ضحايا فضيحة "باب دارنا" يستنجدون بالملك "محمد السادس" بعد تعرضهم لأكبر عملية نصب عقاري في تاريخ المغرب

بقلم : عزيز لعويسي

بمساندة ودعم عدد من جمعيات المجتمع المدني، نظم بعض مغاربة العالم، ضحايا ما أصبح يعرف بقضية "باب دارنا"، وقفة احتجاجية أمام البرلمان، صباح يومه الأحد 22 من شهر دجنبر الجاري، ناشدوا من خلالها جلالة الملك محمد السادس، التدخل في قضيتهم وإنصافهم لاسترجاع حقوقهم المالية المسلوبة، خاصة وأن المؤشرات الحالية لا تبشر بحل قريب للقضية في ظل الديون المتراكمة على الشركة لفائدة الأبناك والتي فاقت 8 ملايير سنتيم.

وهذه القضية، التي تعد أكبر عملية نصب واحتيال في تاريخ العقار بالمغرب بالنظر لقيمة المبالغ المستولى عليها وقياسا لعدد الضحايا، لا يمكن الخوص في تفاصيلها وحيثياتها، احتراما لسلطة القضاء، الذي يتحمل مسؤولية مزدوجة، أولها : معاقبة كل من أثبت البحث تورطه في القضية، بما يتناسب وجسامة الأفعال المرتكبة، وتداعياتها على المجتمع وعلى الأمن القانوني العقاري، وثانيها: إنصاف الضحايا، بشكل يسمح باسترجاعهم لحقوقهم المالية المسلوبة التي تقدر بالملايير، لكن، في نفس الآن، وبعيدا عن نطاق القانون وسلطة القضاء، فما وقع، يشكل مرآة عاكسـة لما يعرفه عالم العقار، من مشاهد التهور والعبث، من قبل "بعض مافيات العقار" التي تعيث في الأرض طمعا وجشعا، سعيا وراء جني الأرباح ومراكمة الثروات، في ظل "بيئة محفزة"، تسمح بالتطاول على القانون وانتهاك الحقوق، والنتيجة نعاينها في مدننا، التي استسلمت قسرا لواقع "الإسمنت المسلح"، بشكل يجعلها مدنا بئيسة فاقدة للحياة، تحتضن بين ظهرانيها، "إقامات سكنية "تناسلت وتتناسل كالفطريات، معظمها يفتقد لشروط الحياة (فضاءات خضراء، مساجد، أسواق، مدارس، ملاعب قرب، دور ثقافة، نقل، مراكز صحية ...)، يتحكم فيها هاجس الربح و الخسارة، بدل الحرص على الارتقاء بالمدن وتجويد حياة المواطن.

ما حدث، يفرض "توجيه البوصلة" نحو ما يجري في سوق العقار، الذي أضحى ملاذا آمنا، لبعض المافيات، التي لا تجيد إلا "الحلب" و"السلب"، بعيدا عن "حس المواطنة" و"احترام كرامة المواطن"، والإسهام في "بناء مدن جذابة مفعمة بالحياة"، وهو واقع مقلق، يفرض تطبيق القانون، حرصا على الأمن القانوني العقاري، وحماية لحقوق "المواطنين"/"المستهلكين"، في علاقات تعاقدية، تصب بشكل كلي في صالح المنعشين العقاريين.

وفي هذا الصدد، وبالقدر ما ندين كل من يمس بالأمن القانوني والاجتماعي والاقتصادي، وكل من يعبث بشكل مستدام بالأنسجة الحضرية، ويعمق من أزمات المدن التي استسلمت قسرا لجبروت سلطة المال، بالقدر ما ننوه، بكل الممارسات "المواطنة" في العقار والمال والأعمال، التي تتحكم فيها هواجس خدمة الوطن، والإسهام الجماعي في رقيه وازدهاره، بعيدا عن مفردات "الجشع" و"الطمع"، ونختم بالقول، إذا كانت الآمال معقودة على "النموذج التنموي المرتقب"، لتصحيح مسارات التنمية وما تخللها من أعطاب ومشكلات، وإعطاء دينامية تنموية جديدة، تعيد الاعتبار لعدد من المجالات الغارقة في أوحال الهشاشة والإقصاء، وترتقي بمستوى عيش المواطنات والمواطنين، فإن كسب هذا الرهان، يقتضي إعادة الهيبة لسلطة القانون، والتطبيق الصارم لمبدأ "ربط المسؤولية بالمحاسبة"، وتعقب الفاسدين ومحاصرة العابثين، الذين يصرون على الصعود والارتقاء على أكتاف الوطن وسواعد المواطنين ، حتى لا نخلف الموعد مع "التنمية" ونلجأ عقبها، إلى "تنمية التنمية المشلولة"...

التعليقات

6

آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم

تايكة غرماد

البلد المنهار

تعليق 1

هذه العملية لن تكون الاخيرة في ظل انهيار كلي لهيبة الدولة امام رموز الفساد السلطوي والسياسي ولوبي الريع والنصب والاحتيال المتحكم في مختلف دواليب الدولة يعبث كيف يشاء مستفيدا من التواطء ومن فراغ مهول في اعلى السلط وغياب دور الدولة في الضبط والانضباط فالبلد اصبح وكالة بدون بواب وملاذ آمن لمختلف العصابات المحلية والدولية

علال

الدغوغي

تعليق 2

اعتقد ان قضية الدغوغي في شمال المغرب ربما من نفس الحجم اواكثر الله يستر

تعليق 3

أقطن بحي جنان النهضة بالرباط وهو عبارة عن مجمع سكني أقامته الشركة العقارية الاسبانية "فاديسا" قامت ببناء بضع عمارات وسط البل لحفظ جمالية الجبل وجعله مكان تغلب عليه الطبيعة . ثم فإذا بوحش العقار جاء وفاجهز على الجبل كله واضعا حوالي 67 عمارة حاليا هم في الشطر الاول ويهدفون بهذه الجريمة إلا نقل سكان دواوير مجاورة ( دوار الحاجة ... ) لتدمير حي النهضة بالمتشردين وقطاع الطرق. ما يحز في القلب هو ذلك الجبل الذي تم تدميره بالكامل وتغطيته بجدار اسمنتي غليظ لا وزارة دافع عن الملك الغابوي ولا اي جمعية للاسف الفساد استشرى ولا من مجيب .

Ali

اويلي

تعليق 4

لماذا تشتكون للملك و هل الملك قاليكم شريو الماء في البحر مالكم كتحسبوا راسكم في سويسرا

Said

تعليق 5

قبل 16 سنة تقريبا كان عباس الفاسي وزير التشغيل و تورط في اكبر عملية نصب على ازيد من 40000 طالب شغل حاصل على الاجازة ليعمل في بواخر اماراتية ما عرف بشركة النجاة الامراتية وكان هناك فحص طبي ب 1000 درهم في مصحة السلام في الدار البيضاء ولم يكن مالكها سوى صهر عباس الفاسي و مر ت الامور و عاد طالبوا الشغل بخفي حنين ولم تحرك النيابة العامة او الدولة ساكن بل ان امير المؤمنين رقى عباس الفاسي في الحكومة الموالية واعطاه الوزير الاول لا تنتضرا شيء. العوض على الله اقرؤا الاية( رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْ هذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُها وَاجْعَلْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَلْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيراً }. عسى الله ان يستجيب الى الدعاء اما. .... فلا

ابو المهدي

الرمل 1 الهرهورة

تعليق 6

كيف يسمح لموظف بوزارة المالية يوجد اسمه ف خمس وداديات سكنية هل حبه في مساعدته في وجود مساكن للمنخرطين لا أظن لقد تمت متابعته من طرف المحاكم ولازال يشتغل فمن يحمي هاد الموظف وما رأي السيد وزير المالية و الاقتصاد فإن لم يكن على علم فجميع موظفي وزارته هم علم بالموضوع انشري من فضلك

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.