قال وزير النقل المغربي السابق نجيب بوليف، إن الحرب الروسية الأوكرانية ستتسبب في ارتفاع متزايد للأسعار بالمملكة.
وأفاد بوليف بأن أسعار المواد الأولية عموما، منها المواد الطاقية والحبوب، ستشهد ارتفاعا “لأن المغرب يستورد 92 في المئة من الطاقة، ونصف حاجياته من الحبوب”.
يأتي ذلك بينما تشهد الأسواق العالمية زيادات متسارعة في أسعار السلع الأساسية كالحبوب بأنواعها ومشتقات الطاقة، بالتزامن مع استمرار الأزمة الأوكرانية، وارتفاع الطلب.
ورأى الوزير السابق، أن غياب استراتيجية سياسية تنموية على الصعيد الوطني، سيعمّق ملف الأسعار الآخذ بالصعود داخل الأسواق المحلية.
وقبل الأزمة الأوكرانية، شهدت الأسواق المغربية زيادات على أسعار عديد السلع الرئيسة، ما دفع الحكومة في البلاد إلى التدخل لإعادة ضبط الأسواق.
تداعيات الحرب
وقال بوليف: "أتصور أن هذه حرب استراتيجية للقرن الـ21، سيكون لها ما بعدها وأثرها سيكون بحسب مدة استمرارها، لكن الأكيد هو الارتفاع المتزايد للأسعار في المغرب".
واستطرد: "نتحدث في الحبوب عن زيادة بين 10 و15 مليار درهم ستتحملها خزينة الدولة بشكل إضافي هذا العام...على مستوى البترول، إذا لم نتجاوز 120 دولارا للبرميل، فنحن نتحدث عن 30 مليار درهم إضافية على ميزانية الدولة".
وزاد: "إذا ارتفعت الأسعار بنسبة 1 في المئة عالميا، فسينعكس ذلك على موازنة المغرب بنحو 5 مليارات درهم".
وعلاقة بالمبادلات التجارية، أفاد المتحدث بأن "إخراج روسيا من نظام التحويلات المالية العالمي (سويفت)، سيكون له أثر على المغرب”، إذ تجمعهما علاقات تجارة بينية.
وتابع: “نحن نتحدث عن 30 مليار درهم (3.06 مليار دولار) من المعاملات التجارية مع روسيا وأوكرانيا، فكيف سنؤدي ثمن الواردات ونستخلص قيمة الصادرات؟".
فرص متاحة
وذكر بوليف، أن هناك فرصا متاحة للمغرب في ظل الأزمة الروسية الأوكرانية، معتبرا أنه "في المجال السياحي كنا نراهن على 100 ألف روسي فقط سيأتون للبلاد".
وزاد: "اليوم سيصعب على السياح الروس التوجه نحو الدول الأوروبية، وبالتالي قد يكون المغرب مستفيدا من هذه الجزئية، ويتحول إلى قبلة للسياحة الروسية".
وأوضح: "المسؤولون المغاربة مطالبون بوضع خطط لاستقطاب السياح الروس. أيضا الاستثمارات الخاصة قد تشكل فرصة للأسواق المحلية.. لدينا فرصة للتحول إلى منصة جذب المستثمرين الروس، سواء نحو المملكة، أو نصبح بوابة الاستثمارات الروسية نحو إفريقيا".
الأداء الحكومي
القدرة على الصمود
وإجابة عن سؤال بخصوص قدرة الاقتصاد المغربي على الصمود في 2022، أعرب بوليف عن اعتقاده أنه "قادر على الصمود رغم الظروف الوطنية والدولية".
وتابع: "لن ينهار الاقتصاد المحلي، لأن سنة من الجفاف لن تدمره في جميع الأحوال. على المدى البعيد، المغرب يتصحر، والتصحر بدأ يصل إلى الشمال انطلاقا من الجنوب".
وزاد: "استراتيجية السدود الكبرى تشبثنا بها منذ عشرات السنوات، نعم كانت نافعة بكل تأكيد، لكن اليوم عدد السكان تضاعف، وأيضا البنيات التحتية تطورت".
وخلص إلى أنه "منذ 20 سنة تقريبا سياسة السدود الكبرى لم تعد لها جدوى، وتكلفة تدبيرها مرتفعة جدا".
وأردف: "ملف الماء غير مطروح هذا العام، ولكن في السنوات المقبلة، الناس تتخوف من أن لا نجد ماء نشربه في عام 2045".
ويعتمد الاقتصاد المغربي بشكل كبير على القطاع الزراعي، الذي بدوره مرهون بالهطول المطري، حيث تساهم كثرة الأمطار في تحقيق نسبة نمو مرتفعة، والعكس في حالة قلة التساقطات.
التعليقات
8آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم
عركوش
من بدأ الغلاء
من البيرمي وزيد وزيد.. المستهلك يمشي على قد جيبو فانتظار الزيادة فالصالير.. هاد الاخير متتكلموش عليه.. علاش ميكونش إجماع تزيدو فراتب الدرويش.. اما انتم غير معنيين بهاد الزيادات اليومية.
مواطن
الحمد لله
هذا الغلاء من بدأه؟ من حرر الاسعار؟ من ألغى الدعم عن المواد الاساسية؟
متتبع 2022
الله لطيف بعباده
الاستاذ بوليف رجل موثوق ..لكن مثل هكذا تصريحات سيبرر الزيادات ويزكيها ويعفي الحكومة والدولة من مسؤوليتها ... المهم حكومة صكعة منحوسة الله يحفظ ....
Omar
مجرد ملاحظة
ما كاتقاضاوش ....علاش مادرتيش هاذ الشي اللي كاتقول يوم كنت في المسؤولية ....
محمد
فاتكم الكار
وأوضح: "المسؤولون المغاربة مطالبون بوضع خطط سعادة الوزير مالكم انتم مادرتو هاد الخطط فاش كنتو فالحكومة سير اتكمش ورقتكم اتحرقات
جلال
10 السنوات العجاف
حمدا الله بعد 10 السنوات العجاف خلص الله البلاد والعباد من حكومة البيجدي مشؤومة انتما 10 السنوات شنوا درتوا البلد علاش ما ثلحتاوش انت بوليف شنوا درتي ماخي الانجازات كنت وزير الحكومة حكومة اخنوش رغم ضعفها افظل بي كثير من حكومة المدوايخ حكومة الكذب والنفاق
K
أنتم سبب الغلاء
المقاصة ثم 2% عوض 2,5% لإصلاح التقاعد والمظف هو الذي يؤدي الثمن. يجب عليكم الصمت ثم الصمت طفيو الشمع وإلا حتى هو غدي يغلا
غيور على هذا الوطن
التفاهة
سير ادخل سوق راسك وديها في راسك يالا عدالة ولاتنمية