أخبارنا المغربية: عبدالاله بوسحابة
لا شك أن كثيرا من المغاربة يتطلعون لزيارة إسطنبول التركية، باعتبارها واحدة من أجمل المدن السياحية الأخاذة عبر العالم، والتي تحظى بتوافد عدد كبير من الزوار من مختلف الجنسيات، غير أن هذه الرغبة الجامحة سرعان ما تصطدم بواقع آخر يجعل الزائر في حيرة من أمره.
ولأن الذي رأى ليس كمن سمع، فالواقع السياحي في اسطنبول التركية خلال هذه الفترة بالتحديد (الصيف)، قد يجعل الزائر يشعر بكثير من الحسرة والندم على اختياره لهذه الوجهة، بالنظر إلى كثير من الممارسات الصادمة التي سيشعر بها مباشرة بعد صوله إلى هذه المدينة الساحرة، لعل أبرزها الاختناق المروري والازدحام الشديد في كل وسائل النقل (الطرامواي، حافلات النقل العمومي، العبارات، الطاكسي..).
هذه الإشكالية المؤرقة المرتبطة بمبدأ العرض والطلب، غذت جشع وطمع كثير من أصحاب سيارات الأجرة الصغيرة، الذي يفرضون قانونهم الخاص، حيث يرفضون الاحتكام إلى "العداد" ويصرون على فرض تسعيرات مبالغ فيها بشكل لافت، مستغلين بذلك الاكتظاظ الكبير الذي تعرفه وسائل نقل أخرى من قبيل "الترامواي" و "الحافلات العمومية" التي تقدم خدماتها بأسعار معقولة.
الأمر ذاته ينطبق على المطاعم والمقاهي والمحلات التجارية والفنادق، التي عمدت إلى رفع أسعار منتجاتها وخدماتها إلى ثلاثة أضعاف تقريبا مباشرة بعد انهيار سعر صرف الليرة (1 ليرة يساوي حوالي 60 سنتيم مغربي)، هذا فضلا عن كثير من الممارسات غير الأخلاقية التي يفترض على السائح أن يكون على علم بها، من قبيل النصب والاحتيال، والتلاعب في الفواتير التي يلجأ إليها كثير من أصحاب هذه المحلات، مستغلين جهل الزوار باللغة التركية، وبين كل محل وآخر، تختلف الأسعار وطريقة المعاملة بشكل بارز، وهنا لابد من الإشارة إلى العقلية المتصلبة لفئة واسعة من التجار الأتراك.
ولأجل كل ما جرى ذكره، ينصح عدد كبير من العارفين بالمجال السياحي في تركيا، بتفادي زيارتها خلال فترات الذروة ( من شهر 6 إلى شهر 9 ومن شهر 11 إلى شهر 2)، وهي الفترة التي تشهد فيها إسطنبول توافد أعداد كبيرة جدا من الزوار، خاصة الخليجيين، الأمر الذي يكون سببا رئيسيا في انتشار كل الممارسات غير القانونية سالفة الذكر.
عدا ذلك، فإن المدينة جميلة جدا، وتستحق الزيارة، من أجل التعرف على فضاءاتها السياحية الرائعة، فهناك الكثير من الأشياء والعروض التي تغريك بالسفر إلى هذه المدينة الساحرة.
التعليقات
9آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم
احمد
موضوع اعلاه
زرتها في الاخره ٩ من ٢٠١٩ والله روعة.ولكم تمنيت ان يحدو المغرب حدوها ويقوم اولابالغاء التأشيرات ومثلا لمادا لا توجد رحلات الى الجزر المجاورة كما في تركيا لخلق فرص الشغل واشياء اخرى.....
هند
بلادي يازينة البلدان
مشيت لتركيا انا وزوجي واولادي للاسف الاترك عنصريين اوحنا كثرنا لبلادهم بلادنا احسن بكثير والله ماعمرني نفكر نمشي ليها انا اصلا مع السياحة الداخلية بالرغم من الغلاء ولكن كتبقا بلادي أحسن غير درت الخاطر لزوجي وأولادي
شوف اسكت
شوف او سكت
انا بعد كن فظل تركيا كلشي ارخص ام في المغرب في ما حطيتي ايدك تكل العص
متابع
النصب و الإحتيال
وَ نصب و احتيال ذَوي القُربى أَشَدُّ مَضاضَةً عَلى المَرءِ مِن وَقعِ الحُسامِ المُهَنَّدِ. فجل في بلادك ترى عجبا، بداية بأصحاب القمصان الصفر.
مهتم
إسطنبول ١
زرت إسطنبول في شهر 7 و أتفق تماما مع كاتب المقال و أضيف واقعة وقعت لي شخصيا و هي أني حجزت في فندق مصنف 3 نجوم فصدمت لما دخلته. لا يستحق حتى صفر نجمة و قد حذرت منه لمن أراد الرجوع إلى التقييم في غوغل. الفندق اسمه turvan و تركت تعليقا مطولا بالعربية لكي أحذر أكبر عدد ممكن من السياح العرب. و أتفق مع الأخت هند في نقطة أن العرب صراحة هم من يساهمون في ازدهار السياحة في تركيا. لذلك أطلب ممن يتولى أمر السياحة ببلادنا إلى مراجعة جادة لهذا القطاع فالبون يزداد اتساعا بيننا و بين تركيا. (يتبع)
مهتم
إسطنبول ٢
الزائر لتركيا و إسطنبول على الخصوص سينبهر للبقية التحتية القوية لتركيا. فمتى نعيد الاعتبار للمواطن المغربي كي يقضي عطلته في بلده من دون منغصات كما هو الحال هذه السنة، الكل متذمر من الغلاء و الجشع و رداءة الخدمات السياحية، لذلك أصبح المغاربة -للأسف- مضطرين لضخ بعض المال في خزائن دول أخرى في حين بلدنا أحوج ما تكون لتلك الأموال. للأمانة: بغض النظر عما قلته فإن إسطنبول كمدينة تستحق فعلا زيارة لمميزاتها العديدة التي تحتاج إلى صفحات. و كذلك لوضع مقارنة بسيطة بين ما وصلت إليه السياحة في تركيا و بين المغرب.
Akram
ألمانيا
لي التصحيح فقط أولا أنا عندي أكتر من 20أصدقاء الأتراك في برلين كلهم أحسن من الأصدقاء العرب وذهبت 12 مرة إلى تركيا ولو مرة واحدة أحسست بي أني ضحك عليا لا من الطكسيات أو المطاعم أو الفنادق لايعمل أن بعد المغاربة يسافرون إلى تركية ومعهم 1300أورو ويريدون العطلة 15 يوما كما يفعلون في طنجة العائلة كلها مشا لي طنجة ومعها 3000درهم لي شهر بعض المغاربة باغيين يعيشو فابور الأتراك التاريخ والحضارة ولا علاقة لهم بي العنصرية
عبدالحميد العزاوي
تركيا
تركيا جنة الله في الارض نصيحة لاي سائح لاتفوت فرصة زيارة تركيا مهما سمعت او قرات فهذه حالات نادرة تحدث في اي بلد وفي أي وقت
الصنهاجي
المرضى بالمسلسلات التركية
لعل اغلب المعلقين والذين يمدحون تركيا هم من عشاق المسلسلات التركية ويعيشون في احلام حريم السلطان ويحاولون ان يعيشوا ما يرونه في مسلسلاتهم التلفزيونية على ارض الواقع عندما يرحلون لتركيا، وما اكثر هذا النوع من المغاربة