حلم السكن يتحقق أخيراً.. مشروع "القدس" بتمارة يخرج من أزمته ويزف البشرى لمئات المستفيدين

حلم السكن يتحقق أخيراً.. مشروع "القدس" بتمارة يخرج من أزمته ويزف البشرى لمئات المستفيدين

أخبارنا المغربية - عبدالإله بوسحابة

بعد سنوات من الانتظار المشوب بالقلق، تنفّس مئات المستفيدين ومعهم صاحب المشروع الصعداء عقب صدور قرار الاستلام المؤقت لمشروع السكن الاجتماعي “EL QODS I EXTENSION”  التابع لشركة جيا العقارية بمدينة تمارة، في خطوة أنهت مرحلة عصيبة كادت أن تعصف بحلم امتلاك شقة لائقة.

القرار الصادر بتاريخ 11 فبراير 2026، تحت رقم DR-TMRA-01/2026، جاء تتويجاً لمسار طويل من الاجتماعات بين الإدارة العامة للشركة والسلطة المحلية وازتها بالمقابل روح الصبر والالتزام والمسؤولية التي تحلى بها المستفيدون من المشروع .

 وبموجب هذا المستجد، دخل الاستلام المؤقت حيّز التنفيذ ابتداءً من 30 يناير 2026، فاتحاً الطريق أمام استكمال الإجراءات الإدارية اللازمة لتمكين المستفيدين من تسلم شققهم بعد طول ترقب.

المشروع كان قد مرّ بمرحلة حرجة حين صدرت في حقه قرارات بالهدم ما أثار مخاوف حقيقية لدى الأسر التي استثمرت مدخراتها في هذا الحلم. غير أن صاحب المشروع اختار، بدل الانسحاب أو ترك الأمور معلّقة، الانخراط في مسار قانوني وتقني لتصحيح الوضع، عبر فتح قنوات التواصل مع مختلف المصالح المختصة والعمل على معالجة الاختلالات وفق ما يقتضيه القانون المنظم للتجزئات العقارية والمجموعات السكنية.

مصادر متطابقة أكدت أن الشركة تكبدت خسائر مادية جييمة قدرت جسب خبرا ء بالملايير ، كما تكبدت خسائر معنوية كانت على حساب سمعتها التجارية ، هذه الخسائر واجهتها الشركة بالحكمة والخيارات الاستراتيجية الملائمة ، وهو ما مكّن المشروع في نهاية المطاف من تجاوز “عنق الزجاجة” والانتقال إلى مرحلة جديدة، وانطلاقة جديدة ومخطط استراتيجي جديد. 

عدد من المستفيدين عبّروا عن ارتياحهم الكبير عقب صدور القرار، مؤكدين أن اللحظة تمثل انتصاراً للصبر والثقة والتلاحم بينهم وبين المنعش العقاري الذي ظل في تواصل دائم معهم متفهما لمعاناتهم ومتجاوبا مع اكراهاتهم قدر المستطاع، بعدما عاشوا فترة صعبة طغت عليها التخوفات من ضياع مدخرات سنوات من العمل.

 اليوم ومع اقتراب موعد تسلم الشقق، عادت الابتسامة إلى وجوه أسر كانت تنتظر فقط إشارة قانونية تُنهي حالة الغموض.

ويرى متابعون أن ما عاشته شركة جيا العقارية رفقة زبنائها طيلة ما يقارب اربع سنوات هو حالة متفردة وناذرة لم يسبق لها مثيل في المغرب اطلاقا، وما يجعلها تجربة متفردة هو :

1- منذ اليوم الأول والشركة وزبناؤها في صف واحد متعاونين على حل المشكل دون مزايدات ولا تبادل للاتهامات، بينما ظل الجو السائد هو جو التواصل والحوار والثقة المطلقة بين الزبناء والمنعش العقاري. 

2- الروح الإيجابية والتجاوب السريع الذي تعاملت به السلطات المحلية مع الملف باعتباره مشكلة اجتماعية، وكذا الجرأة والشجاعة التي تم التعامل بها مع مختلف المتدخلين في الملف ليرى هذا المشروع النور. 

ولكل هذه الاعتبارات يكون الفائز اليوم هو القانون، الادارة ، المنعش العقاري، والزبون، فالكل في كفة واحدة بمجهودات متظافرة لاخراج هذا الحلم إلى حقيقية.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة