كل ما عليك معرفته عن مضيق هرمز.. "صمام الأمان" الذي يهدد الاقتصاد العالمي
أخبارنا المغربية- علاء المصطفاوي
لا يمثل مضيق هرمز مجرد ممر مائي يفصل بين الخليج العربي وخليج عمان، بل هو "شريان الحياة" الذي يضخ النفط في عروق الاقتصاد العالمي، وميدان الصراع الجيوسياسي الأكثر حساسية في كوكبنا.
هذا الممر الاستراتيجي الذي لا يتجاوز عرضه في أضيق نقاطه 30 كيلومتراً، يُعد البوابة الوحيدة لخروج صادرات النفط والغاز من دول الخليج العربية نحو الأسواق الآسيوية والأوروبية والأمريكية.
وتكشف لغة الأرقام حجم الاعتماد العالمي على هذا المضيق، إذ تمر عبره يومياً أكثر من 20 مليون برميل من النفط الخام، وهو ما يعادل خُمس الاستهلاك العالمي، بالإضافة إلى كونه الممر الرئيسي لشحنات الغاز الطبيعي المسال، مما يجعل أي توتر فيه بمثابة "إعلان طوارئ" في كافة البورصات العالمية.
ومع تصاعد حدة المواجهة العسكرية المباشرة في مارس 2026 بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، دخل المضيق "عنق الزجاجة" بعد تهديدات طهران بإغلاقه تماماً رداً على استهداف منشآتها الحيوية.
هذا السيناريو المرعب أدى بالفعل إلى قفزة تاريخية في أسعار برميل "برنت" الذي تجاوز حاجز 112 دولاراً، وسط تحذيرات دولية من وصوله لـ 150 دولاراً في حال استمرار الانسداد الملاحي.
ويرى خبراء أن إغلاق هرمز ليس مجرد أزمة عابرة، بل هو "زلزال طاقي" يهدد بشل حركة الصناعة العالمية ورفع كلفة الشحن والإنتاج إلى مستويات غير مسبوقة، مما يضع دولاً مستوردة كالمغرب في مواجهة مباشرة مع "فاتورة طاقية" حارقة قد تعيد صياغة الأسعار في محطات الوقود بشكل أسبوعي.
