هل يستحق "حريمات" فرصة مع "الأسود" في المونديال بعد أن حرم "الزعيم" من حلمه القاري؟
أخبارنا المغربية- عبد الإله بوسحابة
في ليلة كان جمهور الجيش الملكي يترقب فيها لحظة تاريخية طال انتظارها، امتزج فيها الأمل بالحلم على مدرجات الرباط، تحولت الأجواء من نشوة مرتقبة إلى صدمة ثقيلة، بعدما انتهت المواجهة أمام ماميلودي صنداونز بالتعادل الإيجابي هدف لمثله، وهي نتيجة لم تكن كافية لقلب معطيات النهائي الذي حُسم ذهابا لصالح الفريق الجنوب إفريقي، لينهي "الزعيم" المنافسة وسط إحساس جماعي بضياع فرصة ثمينة كانت الأقرب لإعادة أمجاد طال غيابها.
أما على مستوى القراءة العامة للمشهد، فقد جاء النهائي ليكشف فجوة واضحة بين طموح العودة إلى منصات التتويج الإفريقية، وبين واقع ميداني لم يحسن خلاله التعامل مع التفاصيل الصغيرة في لحظة الحسم، فبدل أن يتحول اللقاء إلى بوابة لاستعادة إرث جيل الغريسي ودحان، أعاد فتح ملفات أعمق تتعلق بمدى جاهزية الفريق على المستويات التقنية والذهنية والتدبيرية، لتطفو مباشرة بعد صافرة النهاية أسئلة حارقة حول الأسباب الحقيقية التي حالت دون ترجمة الحلم إلى لقب، رغم أن كل الظروف كانت تبدو مهيأة لكتابة نهاية مختلفة.
وفي قلب هذه العاصفة، وجد عميد الفريق ربيع حريمات نفسه في مواجهة سيل من الانتقادات، بعدما تحوّل في نظر شريحة واسعة من أنصار الزعيم من "قائد معركة" إلى لاعب "حرم" الفريق من أغلى لقب إفريقي.
البداية كانت صادمة منذ الدقائق الأولى، حين أضاع حريمات فرصة لا تضيع أمام شباك فارغة، في لقطة اعتبرها كثيرون العنوان الأول لانهيار التركيز داخل الفريق. وبعدها عاد اللاعب ليسجل هدف التعادل من نقطة الجزاء، معيدا الأمل للمدرجات العسكرية التي اشتعلت حماسا، غير أن المشهد الذي أثار جدلا واسعا لم يكن الهدف نفسه، بل الطريقة التي احتفل بها العميد.
ففي الوقت الذي كان الجيش ما يزال متعادلا حسابيا في مجموع مباراتي الذهاب والإياب، ظهر حريمات أمام الكاميرات وكأنه حسم اللقب بالفعل، يبعث القلوب بيديه، وينفخ القبل نحو المدرجات، ويعيش لحظة احتفال بدت للكثيرين مبالغا فيها مقارنة بحساسية النهائي وتعقيداته.
عدد من المتابعين اعتبروا أن القائد الحقيقي في المباريات الكبرى لا ينجرف وراء العاطفة، بل يحافظ على تركيزه وتركيز المجموعة حتى آخر ثانية، لأن النهائيات تُحسم بالتفاصيل الصغيرة، وبالقدرة على التحكم في الأعصاب أكثر من المهارات التقنية.
لكن الصدمة الحقيقية التي قصمت ظهر الجيش جاءت في الشوط الثاني، عندما حصل الفريق على ضربة جزاء ثانية كانت كفيلة بقلب النهائي رأسا على عقب وإعادة اللقب إلى الرباط، غير أن حريمات أهدرها بطريقة دراماتيكية، لتسقط معها معنويات اللاعبين بشكل واضح، ويدخل الفريق بعدها في حالة ارتباك ذهني ونفسي استغلها الفريق الجنوب إفريقي ببرودة أعصاب كبيرة حتى صافرة النهاية.
ورغم أن سهام الغضب اتجهت أساسا نحو حريمات، إلا أن قراءة أكثر عمقا للمباراة تكشف أن خسارة اللقب لم تكن نتيجة ضربة جزاء ضائعة فقط، بل نتيجة اختلالات تراكمت طوال الموسم الحالي.
فالجيش الملكي، بحسب عدد من المتابعين، افتقد لعدة عناصر تصنع عادة الأبطال الحقيقيين في إفريقيا؛ بداية من محدودية دكة الاحتياط مقارنة بخصم يملك حلولا متنوعة في كل المراكز، مرورا بملف الانتدابات الذي أثار الكثير من علامات الاستفهام، وصولا إلى غياب الخبرة الكافية في تدبير النهائيات القارية.
كما أن بعض السلوكيات الجماهيرية كلفت الفريق عقوبات وضغوطا إضافية طوال الموسم، في وقت كان فيه الفريق بحاجة إلى بيئة مستقرة وهادئة تساعده على التركيز الكامل على الحلم الإفريقي.
وفي المقابل، أثبت ماميلودي صنداونز مرة أخرى أنه ليس مجرد فريق عابر في القارة، بل مشروع كروي متكامل يشتغل بعقلية أوروبية داخل إفريقيا، سواء من حيث الانضباط التكتيكي أو الجاهزية الذهنية أو إدارة التفاصيل الصغيرة داخل المباريات الكبرى.
ولم يخل النهائي أيضا من جدل تحكيمي كبير، حيث اعتبر عدد من المتابعين أن الحكم تغاضى عن حالتي طرد واضحتين في صفوف الفريق الجنوب إفريقي، وسط حديث متزايد عن "تساهل" واضح مع فريق يرتبط اسمه برئيس الكاف الحالي باتريس موتسيبي، وهو ما زاد من غضب الجماهير العسكرية التي شعرت بأن فريقها قاتل في ظروف معقدة داخل الملعب وخارجه.
غير أن السؤال الأثقل، والذي بدأ يفرض نفسه بقوة بعد هذه الليلة المؤلمة، لا يتعلق فقط بمستقبل حريمات مع الجيش الملكي، بل بمصيره أيضا مع المنتخب المغربي لكرة القدم على بعد أيام قليلة من انطلاق مونديال 2026.
فما جرى في النهائي الإفريقي لا يمكن اختزاله فقط في ضياع ضربة جزاء أو فرصة سانحة، بل قد يتحول إلى نقطة سوداء ثقيلة في ملف ربيع حريمات داخل حسابات الناخب الوطني، لأن الأمر يتعلق أساسا بلاعب يفترض أنه قائد، والقائد يُقاس في المباريات الكبرى بقدرته على التحكم في الأعصاب، وإدارة الضغط، واتخاذ القرارات بعقل بارد في اللحظات التي تختنق فيها الأنفاس وتضيق فيها المساحات.
الأكثر تعقيدا بالنسبة لعميد الجيش الملكي أن مركزه داخل "عرين الأسود" لم يعد مجرد مساحة يمكن اقتحامها ببعض اللمسات التقنية أو الأداء المحلي الجيد، بل أصبح واحدا من أغلى المراكز وأكثرها اشتعالا بالمنافسة، في ظل الانفجار الكبير للمواهب المغربية الصاعدة في أوروبا.
فالمنتخب المغربي اليوم لا يبحث عن لاعب "محلي متألق" فقط، بل عن عناصر قادرة على مقارعة كبار العالم في المونديال، ولهذا برزت أسماء شابة ترعب فعليا أي لاعب يفكر في حجز مكان داخل قائمة الأسود النهائية، يتقدمها الوافد الجديد أيوب بوعدي الذي يُنظر إليه كأحد أكبر مشاريع خط الوسط المغربي مستقبلا، إضافة إلى نائل العيناوي الذي فرض نفسه بقوة رفقة المنتخب الوطني وفي الملاعب الفرنسية، ثم عمران لوزا قائد ونجم واتفورد الإنجليزي، فضلا عن سمير مرابيط وفوزي وأسماء أخرى شابة تملك هامشا زمنيا وتطورا بدنيا وتكتيكيا أكبر بكثير.
وفي خضم هذه الحرب الشرسة على مراكز خط الوسط، تبدو حظوظ حريمات معقدة للغاية، ليس فقط بسبب ما حدث في نهائي دوري الأبطال، بل أيضا بسبب عامل السن، إذ يبلغ اللاعب 31 سنة، في وقت لا يتجاوز فيه أغلب منافسيه 22 أو 23 أو 24 سنة على أقصى تقدير، أصغرهم بوعدي 18 سنة، وهي تفاصيل لا يتجاهلها الناخب الوطني الذي يضع نصب عينيه بناء مجموعة قادرة على الاستمرار لما بعد مونديال 2026.
لهذا، فإن الرسالة التي خرجت من ليلة الرباط كانت قاسية جدا: في كرة القدم الحديثة، الموهبة وحدها لا تكفي، والخبرة وحدها لا تحميك، وحتى التاريخ يمكن أن يسقط في لحظة واحدة إذا غاب التركيز في الموعد الذي لا يقبل الخطأ.
وربما كانت مأساة حريمات الحقيقية أنه لم يخسر فقط نهائيا إفريقيا، بل خسر في نظر كثيرين أهم اختبار نفسي كان يمكن أن يقنع به المغاربة بأنه يستحق حمل قميص الأسود في أكبر موعد كروي على وجه الأرض، بعد ظل الجميع يدافع عنه من أجل فرصة مع الفريق الوطني لأشهر طويلة.
Abdu
المشكلة نفسي
اللاعب المغربي بصفة عامة عنده مشكلة وهي في المناسبات الكبيره والنهائيات يفقد الثقة والتركيز تضييع فرص سهله ضربات جزاء تنفد بطريقة أقل مايقال عنها هاوية يجب معالجة هذه المشكلة بدل التركيز على سير المقابلات والدكة الاحتياط المشكلة اهي مشكلة ثقه في النفس والسداجة
مواطن مغربي قح
عقدة كرة القدم الإفريقية
صانداوز يتوج على حساب الجيش الملكي في العاصمة الرباط ،مرة أخرى جمهور فريق الجيش ومعه الجمهور المغربي عامة يتذوق مرارة الإقصاءفي النهائي بعد ان كان حلمه التتويج باللقب القاري طالما انتظرته جماهيرالفريق ا لكن ماوقع امس هو حدث غير متوقع ونفس الحالة وقعت مع المنتخب الأول في نهائي كأس أفريقيا دائما نخسر النهائي في عقر الدار ولا ندري ماهي الأسباب وإيجاد الحلول لهذه العقدة خاصة مع جنوب أفريقيا.نتمنى من مسؤولى قطاع الرياضة ان يجدوا مخرجا لهذة المشكلة لان كل البلدان التي يكون النهائي في بلادها تفوز به ماعدا نحن فإلى متى يضل هذا الإخفاق ج
متتبع
بوضوح تام
. هذا اللاعب مستواه محلي . اما المونديال . وما وقع امس . اي ضيع فرصة هدف محقق في الشوط الاول . ثم ضيع ضربة جزاء . برعونة واستهتار . والمفروض ان يتركها للاعب آخر . لان الحارس قرأ الامر جيدا . وتمكن . اضافة الى اللياقة البدنية الغير جاهزة . امس الكاس ضاع . بكل بغباء و ما عصبني هو عندما احتفل الجيش بالنصر خلال هدف التعادل . وهذا ايضا غباء من اخراج حريمات . وكاس العالم يحتاج نضجا . واحترافية . وجاهزية . ولاغرابة ان حريمات كان البارح اسوأ لاعب في المقابلة . وبهذا وضع نهاية لنفسه وابتعد عن لائحة وهبي
مغربي
الواقعية
كل مرة نسمع الكثير من الضجيج ، لمذا لا يتم المنادات على اللاعبين المحليين !؟ مع كامل احترامي لجميع اللاعبين المحليين ،لعبكم محلي بكل ما تعنيه الكلمة ولا يمكن مقارنته مع المحترفين لذا نرجو من الجميع ان . لايخلط الأوراق وان اقولها بكل صراحة وواقعية لا المحليين ولا مدرسة محمد السادس التي اوصلت المنتخب لمآ هو عليه ، شكرا للمحترفين فلولاكم لمآ سمعنا عن المغرب يذكر اسمه ضمن الكبار ، ارجو ان تتركو الكبار للكبار وشكرا
يوسف
المنتخب
حريمات شحال هادي خاصو يجي للمنتخب عندما كان في أوج العطاء أما حاليا معندوش مكان البثة في ظل وجود عناصر أحسن منه وصغيرة في السن لاعبي الجيش بالامس كانوا تايقلبوا على ضربات الجزاء أكثر من البحث عن خلق فرص للتسجيل المهم هذه نتيجة تستاهل حكام البطولة مع الجيش دز عليهم جمهور اصبح أكثر همجية من باقي جماهير البطولة بزاف على سوء التربية و التشمكير

عبدالاله
الحقيقة
السلام عليكم، بالأمس حريمات كان يفكر في التألق لأثبات الذات لمحمد وهبي أكثر من اللعب للفريق والفوز بالكأس، هذا التفكير بالنجاح أخرجه من المباراة وكلما أخفق ازداد الضغط ليجد نفسه في الاخير لا كأس ولا استدعاء ليكون في لائحة 26، وسط ميدان المنتخب الوطني يعرف اكتظاض ولاعبين في المستوى العالي، ولا مكان له ضمن القائمة التي سيعلن عنها محمد وهبي