لوبي الفلاحة بإسبانيا يجدد هجومه على "الطماطم المغربية" ويدعو لتشديد الحصار

لوبي الفلاحة بإسبانيا يجدد هجومه على "الطماطم المغربية" ويدعو لتشديد الحصار

أخبارنا المغربية - حنان سلامة

تتصاعد حدة التوتر في الأوساط الفلاحية بالضفة الشمالية للمتوسط، حيث عاد المزارعون الإسبان لتوجيه سهام نقد لـ "المنافسة المغربية"، مطالبين المفوضية الأوروبية بفرض قيود صارمة وتفعيل مبدأ "المعاملة بالمثل" فيما يخص المعايير البيئية والصحية.

في خرجة جديدة، استهدف اتحاد النقابات الزراعية الإسباني (Asaja) الصادرات المغربية من الطماطم، مدعياً وجود "خروقات" في توسيم المنشأ، خاصة تلك القادمة من الأقاليم الجنوبية للمملكة. ولم يقف التصعيد عند هذا الحد، بل ذهبت المنظمات الإسبانية إلى حد التشكيك في سلامة المنتجات المغربية، عبر الترويج لاستخدام مواد كيميائية "محظورة" أوروبياً، وهي ادعاءات تكررها اللوبيات الإسبانية كلما اشتدت المنافسة في الأسواق الدولية.

هذا الهجوم الإسباني لا يأتي من فراغ، بل يندرج ضمن "حرب طماطم" أوسع تشارك فيها أيضاً فرنسا وإيطاليا. ويرى مهنيون مغاربة أن هذه الضغوط تهدف بالأساس إلى دفع الاتحاد الأوروبي لفرض "ملصقات إجبارية" معقدة تنهي العمل بالصيغ الحالية (داخل/خارج الاتحاد الأوروبي)، وذلك بهدف كبح التوسع المغربي الذي بات يهدد حصص المنتجين الأوروبيين بفضل جودته وتنافسيته العالية.

ويضغط الفلاحون الإسبان اليوم من أجل "تسييس" الملف التجاري، عبر مطالبة المؤسسات الأوروبية بفرض رقابة أمنية وتقنية مشددة عند نقاط الدخول. وهي الخطوات التي يصفها مراقبون بأنها "حمائية مقنعة" تحاول الالتفاف على اتفاقيات الشراكة والتبادل الحر التي تجمع الرباط ببروكسيل، خاصة في ظل النجاح الباهر الذي تحققه "العلامة المغربية" في الموائد الأوروبية.

 


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة