هل يودّع المغاربة الخروف "الرخيص" دون رجعة؟
أخبارنا المغربية - محمد الميموني
في وقت يستمر فيه الجدل الصاخب منصات التواصل الاجتماعي وأسواق الماشية حول الارتفاع القياسي لأسعار أضاحي العيد هذا العام، يرى مهنيون وفلاحون أن المشكل أعمق بكثير من مجرد "شطط موسمي" أو "مضاربات الشناقة"، مؤكدين أن بنية إنتاج الماشية بالمغرب تشهد تحولاً جذرياً صامتاً قد يمنع عودة الكبش إلى أسعاره المنخفضة مستقبلاً.
اختفاء "الكساب الأصلي" وهجرة حرفة النعجة:
وحسب شهادات متطابقة استقتها "أخبارنا" من فلاحين وكسابة بمناطق قروية مختلفة، فإن المشكل الرئيسي يكمن في التراجع الحاد لأعداد "الكساب المنتج" (النعّاج)؛ فبعدما كان "الدوار" الواحد يضم كسابة يملكون قطعاناً تتراوح بين 200 و500 نعجة، تسببت توالي سنوات الجفاف، وتقلص مساحات الرعي، وارتفاع كلفة اليد العاملة (أجر "السارح" الذي بات يتجاوز 3000 درهم شهرياً) في هجرة جماعية لهذه الحرفة الشاقة.
وأشار المهنيون إلى أن الواقع الحالي في المداشر يوضح أن غالبية الفلاحين الصغار باتوا يكتفون بتربية أعداد ضيقة جداً (بين 8 و10 نعجات)، تفتقر لمن يتفرغ لرعيها، حيث تضطر الأسر لانتظار عودة الأبناء من المدارس لإخراج الماشية، مما يعكس تراجع "أصل الحرفة" المعتمد على التكاثر والولادة.
معادلة "خروف 3 أشهر" التي رفعت الأسعار:
وفي سياق متصل، يتداول متتبعون للأسواق تحليلات تفيد بأن الكساب الصغير الذي ينتج الخروف لم يعد قادراً على تحمل مصاريف علفه وتسمينه لشهور طويلة ليكون "حولي العيد". وبناءً على هذه الإكراهات، يضطر الفلاح إلى بيع الخروف الصغير فور بلوغه سن ثلاثة أشهر فقط بأسعار لا تتعدى 2000 درهم في أسواق الجملة لتغطية مصاريف النعجة الأم.
هنا، يتدخل فاعل جديد في السلسلة وهو "الكساب المعلاف" (المسمن)، الذي يشتري هؤلاء الخراف واهية الحجم ويتحمل كلفة أعلافها المركبة والمركزة لشهور متواصلة، ليطرحها في عيد الأضحى بأسعار تتراوح بين 4000 و6000 درهم. هذه التعددية في أيدي الوساطة والإنتاج الاضطراري ترفع التكلفة تلقائياً على المستهلك النهائي.
توقعات مستقبلية.. الخروف "منتج فاخر":
ويرى نشطاء وفلاحون عبر منصات التواصل أن هذه المؤشرات تفرض واقعاً جديداً يرجح كفة التوقعات التي تقول إن "أيام الحولي الرخيص قد ولت دون رجعة". فتحول قطاع تربية الأغنام من إنتاج صغار مربي الماشية إلى قطاع شبه استثماري يعتمد على التسمين والأعلاف المستوردة، سيجعل من الأضحية مستقبلاً منتجاً خاضعاً بالكامل لتقلبات السوق الدولية للمواد العلفية، ما يتطلب تفكيراً جاداً من الجهات الوصية لدعم "الكساب " لإعادة التوازن لسلسلة الإنتاج الوطنية وفي نفس الوقت التحكم في سعره النهائي عند وصوله إلى يد المستهلك.
محمد
اهم عامل
اهم عامل يساهم في استمرار الغلاء هو هذا الحملات التي تحث على المقاطعة إذ لايعقل أن يضحي انسان بماله ووقته ويتحمل جميع الظروف وننادي بترك انتاجه ومجالات الاستثمار الأخرى الآمنة مفتوحة لإنتاج خروف في السنة يلزمك استثمار 15000 درهم وإذا لم تصدق انظر إلى نتائج حملة مقاطعة الحليب بسببها باع الكسابة ابقارهم الحلوب للجزار والنتيجة نقص في انتاج الحليب نقص في العجول ماتسبب في نقص إنتاج اللحم ماجعل سعر الاغنام يرتفع وثمن الحليب يرتفع هذه الحملات غير مواطنة
لعربي البرهمي
حول إنتاج الخروف والحفاظ على القطيع من الانقراض
الواجب اتخذه كاجراء وقاءي للحفاظ على السلالة من الانقراض هو خلق قسم اداري تقني متخصص للتواصل مع الفلاحين والكسابة ووضع اليد في اليد للنهوض بالقطاع الحيواني بما في ذلك تنمية قطيع النعاج وإعداد قطيع الخروف القابل للذبح عند حلول عيد الأضحى من كل عام ان شاء الله

سعيد
الترك والمقاطعة هما الحل
والفقراء بدورهم يجب أن يكونوا واعين بأمور دينهم إذا لم يستطيعوا شراء الأضحية فلا حرج في ترك ذبحها وبالتالي سيضطر مربو الماشية إلى تخفيض الأسعار خاصة عندما تكثر أعدادها وهذه الشريحة تشكل نسبة كبيرة في المجتمع وفي كل شيء زاد ثمنه لتكن لدينا ثقافة المقاطعة لتنزيل الأسعار ونغلب العرض على الطلب كي تنخفض