هدوء هرمز لا يخفض النفط.. لماذا تحافظ الأسعار بمستوياتها المرتفعة؟

هدوء هرمز لا يخفض النفط.. لماذا تحافظ الأسعار بمستوياتها المرتفعة؟

أخبارنا المغربية - وكالات

شهدت أسعار النفط خلال الأسبوع الحالي تحركات محدودة، في ظل ترقب الأسواق لتطورات الوساطة الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران، وعودة جزء من حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، بعد فترة من التوترات التي رفعت المخاوف بشأن أمن الإمدادات العالمية.

وتواصل الأسعار التداول ضمن نطاقات متقاربة، رغم تحسن صورة المعروض وهدوء جزء من المخاطر المرتبطة بالمضيق، إذ لا يركز المتعاملون على الكميات المتاحة حالياً فقط، بل يضعون في حساباتهم احتمال عودة التعطل في أي لحظة، خاصة مع بقاء الملف الإيراني مصدراً أساسياً للتوتر في سوق الطاقة.

ويمنع هذا القلق الجيوسياسي الأسعار من تسجيل تراجع حاد، لأن مضيق هرمز يبقى أحد أهم الممرات النفطية في العالم، حيث تعبر منه كميات ضخمة من النفط والغاز الطبيعي المسال نحو الأسواق العالمية. ومع كل إشارة إلى اضطراب الملاحة أو ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، تعود المخاوف سريعاً إلى حسابات المستثمرين.

وتؤثر قرارات أوبك+ بدورها في اتجاه السوق، إذ يراقب المتعاملون أي زيادة جديدة في الإنتاج أو تعديل في الحصص، خصوصاً إذا تزامنت عودة الإمدادات الإيرانية أو الخليجية مع ضعف الطلب العالمي. لذلك تحاول الدول المنتجة الحفاظ على توازن دقيق بين تهدئة الأسعار ومنع حدوث فائض كبير في المعروض.

وتضيف الصين عاملاً آخر إلى معادلة النفط، باعتبارها من أكبر مستوردي الخام في العالم. فأي تحسن في نشاط المصانع وتشغيل المصافي يدعم الأسعار، بينما يؤدي تباطؤ الطلب أو تراجع الواردات إلى ضغوط مباشرة على السوق، خاصة في فترات تكون فيها الإمدادات مرشحة للزيادة.

وتنتظر الأسواق أيضاً بيانات المخزونات الأمريكية، التي تمنح مؤشراً سريعاً على قوة الطلب في أكبر اقتصاد عالمي. فاستمرار انخفاض مخزونات الخام يدعم الأسعار لأنه يعكس قوة السحب من الإمدادات، بينما قد تؤدي أي زيادة مفاجئة في المخزون أو ضعف في استهلاك البنزين والديزل إلى تجدد المخاوف من تباطؤ الطلب.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة