القائمة الرئيسية
أخبارنا

المغرب يعرض بباريس نموذجه السياحي الجديد استعداداً لأفق 2030

المغرب يعرض بباريس نموذجه السياحي الجديد استعداداً لأفق 2030

سلّط المكتب الوطني المغربي للسياحة، خلال مشاركته في معرض IFTM Top Resa بباريس، الضوء على التحولات التي يشهدها القطاع السياحي بالمملكة، ضمن ندوة جمعت المغرب مع تاهيتي والعلا السعودية لمناقشة نماذج مختلفة لتنمية الوجهات السياحية.

وشارك في اللقاء أشرف فائدة، المدير العام للمكتب الوطني المغربي للسياحة، إلى جانب جان-إيف لودريان، الوزير الفرنسي الأسبق والرئيس الحالي للوكالة الفرنسية لتنمية العلا، حيث تمحور النقاش حول ثلاثة تحديات رئيسية هي جاذبية الوجهات، وجودة الضيافة، والأثر الاقتصادي والاجتماعي للسياحة.

وقدم المغرب خلال الندوة باعتباره وجهة ناضجة ومتنوعة تدخل مرحلة جديدة من النمو، إذ سجل خلال الأشهر الستة الأولى من سنة 2026 ارتفاعاً بنسبة 6% في عدد السياح الوافدين، مقابل نمو المداخيل السياحية بنسبة 16%.

ويرتبط هذا الأداء، وفق العرض المغربي، باستمرار قوة الأسواق الأوروبية وتحسن الربط الجوي، إلى جانب الاستثمارات الرامية إلى تعزيز تنافسية الوجهة المغربية واستقطاب شرائح جديدة من السياح.

ويبرز ضمن المرحلة المقبلة رهان توزيع النشاط السياحي بشكل أفضل على مختلف جهات المملكة، وعدم تركيزه فقط في المدن الأكثر شهرة. وفي هذا السياق، يسعى القطاع إلى إبراز وجهات مثل ورزازات والمناطق الصحراوية، والداخلة بمنتجاتها المرتبطة بالرياضات المائية، إضافة إلى مناطق الأطلس الكبير.

ويهدف هذا التوجه إلى توسيع الخريطة السياحية للمغرب وتوزيع العائدات وفرص العمل على مناطق أكبر، خصوصاً مع توفر المملكة على 12 جهة تقدم أنماطاً متنوعة من السياحة الثقافية والطبيعية والبحرية والجبلية والصحراوية.

كما شكلت جودة الاستقبال والبنيات التحتية محوراً أساسياً في النقاش، حيث يعتمد المغرب على تقاليد الضيافة المحلية بالتوازي مع تحديث الفنادق والمطارات وشبكات النقل، في إطار الاستعداد للمواعيد الدولية الكبرى المرتقبة في أفق 2030.

وتطرقت الندوة أيضاً إلى تحديات النمو السريع لبعض الوجهات، خصوصاً من حيث ضغط التدفقات السياحية على السكان والبنية الحضرية. وتبرز مراكش في هذا السياق كإحدى المدن التي تتطلب متابعة خاصة للحفاظ على التوازن بين جاذبيتها الدولية وجودة حياة السكان المحليين.

ويطمح المغرب، بحلول 2030، إلى تعزيز مكانة السياحة كقطاع منتج للقيمة وفرص الشغل، مع ربط نموه بالتنمية الترابية والاستدامة والتحول الطاقي، بدلاً من الاقتصار على زيادة أعداد الوافدين.


أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.