أثار مقطع فيديو متداول على منصات التواصل الاجتماعي تفاعلاً واسعاً وجدلاً كبيراً، بعدما وثق خروج سائل أسود داكن تنبعث منه رائحة قوية تشبه المحروقات أثناء التعامل مع بئر مائي بجماعة إسن بنواحي أولاد تايمة في إقليم تارودانت، وهو ما فتح الباب أمام تكهنات وتأويلات متسرعة تدعي العثور على مادة نفطية في المنطقة.
وفي حقيقة الأمر، كشفت معطيات متطابقة أن البئر المعني يعود تاريخ إحداثه إلى سبعينيات القرن الماضي (نحو سنة 1970)، حين خضع لعمليات استكشافية من طرف شركة أجنبية متخصصة لم تُسفر حينها عن أي نتيجة، ما دفعها إلى إغلاقه وطمره بمادتي الزفت والتراب. وقد عاودت إحدى الجمعيات المحلية المكلفة بتدبير الماء فتح البئر مؤخراً للتخفيف من أزمة العطش ونقص مياه الشرب، لتتسبب الترسبات القديمة المتراكمة ومخلفات الزفت مع مياه الأمطار في تلون المياه بذلك اللون الأسود وانبعاث تلك الرائحة الخاصة.
وعلى الرغم من وضوح هذه المعطيات الميدانية التي تنفي مبدئياً أي اكتشاف بترولي جديد وتُرجع المشهد إلى مخلفات الطمر القديم، فإن الحسم النهائي يظل مرتبطاً بنتائج التحاليل المخبرية الدقيقة للعينات التي باشرتها المصالح المختصة لقطع الشك باليقين ووضع حد للتأويلات الزائفة.
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.