القائمة الرئيسية
أخبارنا

تهديد بتوقف توزيع "البوطا" يحرك الحكومة.. تدخل في آخر لحظة ينقذ المغاربة من أزمة خانقة

تهديد بتوقف توزيع "البوطا" يحرك الحكومة.. تدخل في آخر لحظة ينقذ المغاربة من أزمة خانقة

دخل ملف توزيع غاز البوتان، المعروف لدى المغاربة بـ"البوطا"، مرحلة حرجة خلال الساعات الماضية، بعدما هدد مهنيو التوزيع بالتوقف عن إيصال القنينات إلى المواطنين، احتجاجاً على ما وصفوه بتراجع هوامش الربح وارتفاع تكاليف النقل والتوزيع، وهو تهديد أثار مخاوف واسعة من حدوث أزمة خانقة قد تعصف بالحياة اليومية للأسر المغربية، خاصة في ظل اعتماد أغلب البيوت على هذه المادة الأساسية في الطهي والتدفئة. وسارعت الحكومة إلى فتح باب الحوار مع المهنيين في محاولة لاحتواء الأزمة قبل أن تتفاقم.

وأكد ممثلو موزعي الغاز أن القطاع يعيش على وقع صعوبات متزايدة منذ سنوات، بسبب ثبات هامش الربح مقابل الارتفاع المتواصل في أسعار المحروقات وقطع الغيار وأجور المستخدمين، وهو ما جعل العديد من الموزعين الصغار على حافة الإفلاس. واعتبر المهنيون أن استمرار الوضع على ما هو عليه أصبح غير ممكن، مطالبين بمراجعة عاجلة للهامش المخصص لهم، وتحسين ظروف العمل، وإيجاد حل جذري يضمن استمرارية التوزيع بشكل منتظم في جميع المدن والمناطق النائية.

من جانبها، أكدت مصادر حكومية أن الحكومة، بقيادة فاطمة الزهراء المنصوري، فتحت قنوات التواصل مع المهنيين، وأبدت استعدادها للاستماع إلى مطالبهم ودراستها بشكل جدي، مع التأكيد على أن استمرار تزويد المواطنين بـ"البوطا" يمثل أولوية قصوى لا تقبل المساومة. وأشارت المصادر ذاتها إلى أن اجتماعات مكثفة عقدت خلال اليومين الماضيين بين مسؤولين حكوميين وممثلي القطاع، بهدف الوصول إلى اتفاق يرضي الطرفين ويحول دون أي انقطاع في التوزيع.

ولقي التدخل الحكومي ترحيباً حذراً من طرف المهنيين، الذين أكدوا أنهم لا يرغبون في التصعيد، وأن هدفهم الوحيد هو ضمان استمرارية عملهم في ظروف لائقة. وأوضح أحد الموزعين أن الموزع هو الحلقة الأخيرة في سلسلة التوزيع، وهو الأكثر احتكاكاً بالمواطن، وبالتالي فهو الأكثر تضرراً من أي خلل في المنظومة، مشدداً على أن أي اتفاق يجب أن يأخذ بعين الاعتبار التكاليف الحقيقية للتوزيع، خاصة في المناطق الجبلية والبعيدة.

وبينما ينتظر المغاربة نتائج الحوار الجاري، يبقى شبح توقف توزيع "البوطا" هاجساً يؤرق الكثيرين، خاصة أن أي انقطاع في هذه المادة سيكون له تأثير مباشر على الحياة اليومية.

ويأمل المواطنون أن تسفر المفاوضات عن حل نهائي يضع حداً لهذا الملف الذي يتجدد كل فترة، ويضمن استقرار التوزيع بأسعار في متناول الجميع، بعيداً عن لغة التهديد والتصعيد.

 

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.