انتقد مهنيون وباحثون ومستشارون برلمانيون خلال اليوم الدراسي الذي نظمته مجموعة الإتحاد الوطني للشغل بالمغرب بمجلس المستشارين يوم الخميس الماضي ما أسموه «إقبار» مدونة الصيد البحري والتي ظلت معلقة كمشروع ما يزيد عن عشر سنوات بعدما تم سحبها من المجال التشريعي.
وتساءل المشاركون في هذا اليوم الدراسي الذي نظم تحت عنوان “إخراج مدونة صيد بحري عادلة ومنصفة تراعي مصالح رجال البحر، المجهزين وتحافظ على الثروة السمكية و البيئة البحرية”احتضنت قاعة عكاشة بمجلس المستشارين تساءلوا عن المسؤولين عن عرقلة إخراج مدونة الصيد البحري إلى حيز الوجود فيما حمل البعض المسؤولية لـ «لوبيات» و»رجال اعمال» يستفيدون من الوضع القانوني الهش الذي يعيشه القطاع.
هذا واستعرض ممثلو المهنيين في قطاع الصيد البحري الوضعية المزرية التي يعيشها العاملون في هذا المجال، في ظل غياب حماية قانونية لهم وهو ما ينعكس بحسبهم على انتعاش الصيد البحري والثروة السمكية ويكرس الريع في هذا المجال.
واعتبر المشاركون حسب يومية "التجديد" التي أوردت تفاصيل الخبر أن كثيرا من مقتضيات النظام التشريعي للصيد البحري التي تبقى في نطاق النص المكتوب تتخفى وراءها ممارسات ريعية ومصلحية ضيقة بدعم من كابحي إخراج المدونة، مطالبين بالكشف علانية عن الجهات المستفيدة من هذه الوضعية القانونية الهشة. وفي الوقت الذي لفت الدكتور محمد الناجي (استاذ باحث في المعهد العالي للزراعة و البيطرة رئيس شعبة الصيد البحري) إلى التراجع الخطير الذي يعرفه المخزون السمكي خاصة في الضفة المتوسطية، والظروف المزرية التي يشتغل فيها البحار ة، سلط الدكتور حسن اهويو (باحث في القانون و العلوم السياسية) الضوء على القوانين التي تؤطر هذا القطاع والتي قال إنها مشتتة ومتخلفة في بعض نصوصها مؤكدا على الحاجة إلى إخراج مدونة صيد عصرية وحديثة تناسب التطور الذي يعيشه القطاع.
من جهته، تناول فاتح بنجدي الباحث في القانون البحري إلى التناقضات الموجودة بين مدونة الشغل وقانون التجارة البحرية خاصة فيما يتعلق بشكلية العقد وطبيعته ومدة العمل والخطأ الجسيم والتعويضات المستحقة بسبب الفصل التعسفي.
وزارة الصيد البحري ممثلة برئيسة مديرية الشؤون القانونية زهرة رشدي اشادت بمجهودات وزارة الصيد البحري في انتاج نصوص قانونية لتنظيم قطاع الصيد البحري،وأشارت إلى ان الترسانة القانونية التي ورثناها كانت قوية في وقتها وما زالت بعض بنودها قوية إلى اليوم، مؤكدة على أن الإشكالية لا تتعلق بالنصوص القانونية بقدر ما تتعلق بالتنفيذ وتطبيق هذه القوانين.
متابعة
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.