أخبارنا المغربية
أمهل صندوق النقد الدولي الحكومة المغربية شهرين إضافيين للشروع في تطبيق إصلاحات إقتصادية وإلا فإن الخط الإئتماني الموضوع رهن إشارة المغرب ستتم مراجعته.
مسؤولو صندوق النقد اعتبروا الإجراءات الحالية غير كافية وقد تؤدي بميزانية الدولة إلى الإفلاس وبالتالي عدم قدرة المغرب على سداد ديونه الخارجية، ومن هنا شددوا على ضرورة الشروع في الإصلاحات والتي يأتي إصلاح صندوق المقاصة في مقدمتها.
وكان بنكيران وصف الإجراءات الإصلاحية المزمع تنفيذها بالمؤلمة وذات التكلفة الإجتماعية ، إلا أنه اعتبر ذلك أمرا لا مفر منه.
التعليقات
1آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم
محمد الظريف
الأزمة ليست وليدة اليوم
بالطبع اتخاذ إجراءات حكومية له انعكاسات اقتصادية واجتماعية وسياسية خطيرة لا بد أن يمر عبر عدة مراحل أولها : التمهيد والإعداد لاتخاذ القرار عبر جس نبض المجتمع والترويج له بطرق غير رسمية ودراسة ردود الأفعال المحتملة ، ثانيا اختيار التوقيت المناسب للإعلان عن القرار ، مثلا موسم العطل والإجازات السنوية حيث تغلق المؤسسات التعليمية والجامعات والمعاهد وانشغال الناس بالعطل والسفر ولجوئهم إلى أماكن الإصطياف هربا من شدة الحر وطلبا للإستجمام والراحة بعد عناء سنة كاملة من العمل حيث تتفرق مكونات ومحركات الحركات الإحتجاجية ، ثالثا الإعلان عن القرار بعد تقديم العديد من المبررات والأسباب القاهرة والداعية لا تخاذ القرار وتقديم الوعود بتحسين وضعية كذا ومحاربة كذا وتم تحقيق كذا وتعزيز ذلك بأرقام واحصائيات لا يدرك أغلب الناس حقيقتها ودلالاتها.... إنها سياسة تدبير الأزمات التي لها خبراؤها ، كل هذه الأمور كانت منتظرة وصار الكثير منا على ذراية بها ، لكن السؤال المطروح : هو لماذا لم يتدخل صندوق النقد الدولي في الأمور التي تسببت في هذه الأزمة كالتبذير على مهرجانات لا يكاد تخلو مدينة ولا يوم من تنظيمها ، والدعوة إلى التقليص من أجور المناصب العليا وتخفيض التعويضات والإمتيازات الفلكية التي يتمتع بها كبار الدولة ومساعدوهم الأقربون ، حذف كل المهرجانات واللقاءات الرياضية والفنية التي لا يكسب منها شيئا ؟ محاربة التماسيح والعفاريت وفضحهم بالأسماء أمام الشعب وتقديمهم للعدالة ، إقفال الأبواب أمام تسرب الأموال إلى الخارج مع إنزال أقصى العقوبات على المخالفين ، الرفع من الضريبة على الأثرياء والشركات الكبرى ومحاربة التهرب الضريبي والقيام بمراجعة المستحقات الضريبية الكبرى ، المغرب غني والحمد لله ولا يحتاج إلى اتخاذ تدابير لإنقاد اقتصاده من الأزمة ، فالأزمة أصلا هي من صنع السياسات الحكومية اللاشعبية المتبعة من طرف حكومات تسلطت على الشعب بمباركة من جميع الأحزاب المغربية والفساد المستشري في البلاد وانتشار الرشوة وضعف نزاهة السلطة القضائية والعجز التام للسلطة التشريعية وتقييد حرية الصحافة وملاحقة المعارضة والزج بها في السجون والمعتقلات ، الأزمة التي نعيشها اليوم هي وليدة عقود ما بعد الإستقلال التي تفشت فيها كل أنواع الفساد والتسيب وعدم المراقبة والإفلات من العقاب والنهب والتهريب والتهرب من المسؤولية والشطط في استعمال السلطة أو السلطة المطلقة .