اكتشاف علمي يضع المغرب في الواجهة الأكاديمية الدولية

اكتشاف علمي يضع المغرب في الواجهة الأكاديمية الدولية

أخبارنا المغربية-مريم الناجي

شهدت كلية العلوم بتطوان، مطلع الأسبوع الجاري حدثًا علميًا بارزًا، تمثل في إعلان الباحثة رشيدة أخريف عن اكتشاف نوع جديد من الذباب على الصعيد العالمي، إلى جانب تسجيل 13 نوعًا جديدًا على مستوى شمال إفريقيا، وذلك خلال مناقشة أطروحة الدكتوراه في علم البيولوجيا.

وجرى تتويج المسار البحثي للباحثة بمنحها تقدير “مشرف جدًا” مع تنويه خاص من لجنة المناقشة، تقديرًا لقيمة العمل العلمي ودقته، وللمجهود الميداني والمخبري الذي استمر لسنوات.

وتناولت الأطروحة موضوعًا متخصصًا يتعلق بالحشرات ثنائية الأجنحة (Diptera)، وبالأخص فصيلة Ephydridae بالمغرب، من خلال دراسة تصنيفية وإيكولوجية للتوزيع الجغرافي الأطلسي، وهي فصيلة ظلت لسنوات خارج دائرة الاهتمام العلمي رغم أدوارها البيئية المهمة.

وأبرزت الدراسة رصد نوع جديد غير مسجل عالميًا بوادي الفارا بإقليم خنيفرة، إلى جانب توثيق 13 نوعًا جديدًا بشمال إفريقيا، بالإضافة إلى تسجيل أنواع أخرى لأول مرة داخل التراب المغربي.

وقد مكنت هذه النتائج من توفير معطيات علمية دقيقة حول فصيلة حشرية تلعب أدوارًا بيئية وصحية واقتصادية، سواء في المجال الزراعي أو البيطري، أو في الحفاظ على التوازنات الإيكولوجية بالمناطق التي تنتشر فيها.

واعتمدت الباحثة في إنجاز أطروحتها على عمل ميداني واسع شمل عدة جهات من المملكة، تلاه عمل مخبري دقيق باستخدام أجهزة تحليل علمية متقدمة، بالإضافة إلى تحاليل إحصائية ونمذجة علمية لتأكيد النتائج المتوصل إليها.

كما عززت الدراسة بتعاون علمي دولي، شمل باحثين من بريطانيا وبولندا وإسبانيا، للتحقق من الهوية التصنيفية للعينات المكتشفة، في خطوة تعكس انفتاح البحث العلمي المغربي على المحيط الأكاديمي الدولي.

وأُنجزت الأطروحة تحت إشراف الأستاذة بثينة بلقات، وناقشتها لجنة علمية ضمت أساتذة وباحثين من تطوان والرباط والحسيمة، الذين أشادوا بأهمية البحث ودقته، مؤكدين قيمته العلمية.

وضمت اللجنة في عضويتها: محمد البشير الكبيش رئيسًا، وسامية بوسعد ونرد بناس ومحمد البيض مقررين، إلى جانب أحمد الطاهري ووفاء الدرويش ممتحنين، إضافة إلى الأستاذة المشرفة.

وفي تصريح لـ"أخبارنا"، عبرت الباحثة رشيدة أخريف عن اعتزازها بهذا التتويج العلمي، مؤكدة أن النتائج المحققة هي ثمرة سنوات من العمل المتواصل، وموجهة شكرها للأستاذة المشرفة ولأعضاء اللجنة وكل من دعم مسارها البحثي.

من جانبه، اعتبر الأستاذ أحمد الطاهري أن الأطروحة تشكل إضافة نوعية لحقل علم الحشرات بالمغرب، مشددًا على أهمية هذا المجال في فهم التوازنات البيئية، والدعوة إلى استثمار نتائجه في حماية البيئة وتحقيق التنمية المستدامة.

ويعد هذا الإنجاز العلمي محطة بارزة في مسار البحث الأكاديمي المغربي، ويكرّس حضور الجامعة المغربية في إنتاج معرفة علمية ذات إشعاع دولي، كما يبرز الباحثة رشيدة أخريف كأحد الأسماء الواعدة في مجال البيولوجيا البيئية والتصنيفية.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة