بلاغ "مفخخ" من الاتحاد السنغالي.. هل بدأت "الحرب النفسية" ضد المغرب قبل نهائي "الكان"؟

بلاغ "مفخخ" من الاتحاد السنغالي.. هل بدأت "الحرب النفسية" ضد المغرب قبل نهائي "الكان"؟

أخبارنا المغربية ـ عبد الرحيم مرزوقي

في خطوة قرأها مراقبون على أنها محاولة لخلط الأوراق وممارسة "حرب نفسية" استباقية، أصدرت الجامعة السنغالية لكرة القدم بلاغاً مثيراً للجدل، تضمن سلسلة من الاحتجاجات والادعاءات بخصوص ظروف تحضير منتخب "أسود التيرانغا" لنهائي كأس أمم إفريقيا أمام المنتخب المغربي.

رغم الإشادات الدولية الواسعة التي تحظى بها المملكة المغربية في تنظيم كبريات التظاهرات الرياضية، اختار الجانب السنغالي لغة "التذمر"؛ حيث انتقد ما أسماه "غياب الترتيبات الأمنية" عند وصول البعثة إلى محطة القطار بالرباط، مدعياً حدوث اكتظاظ عرض اللاعبين للمخاطر، وهي الرواية التي اعتبرها متابعون مبالغاً فيها ولا تعكس الواقع التنظيمي الصارم الذي تشهده البطولة.

وفيما يخص الإقامة، حاول البلاغ إظهار الاتحاد السنغالي في موقف "المدافع عن الحقوق" عبر الإشارة إلى توجيه مراسلة احتجاجية للحصول على فندق بخمس نجوم، وهو أمر تضمنه اللجنة المنظمة لجميع المنتخبات سلفاً، مما يجعل إقحام هذه النقطة في البلاغ محاولة للإيحاء بوجود "مظلومية" مفترضة.

أبرز نقاط البلاغ التي تعكس الرغبة في شحن الأجواء، كانت الرفض القاطع للتدرب بـ مركب محمد السادس لكرة القدم. وبرر الجانب السنغالي ذلك بكون المركب هو "القاعدة الأساسية" للمنتخب المغربي، معتبراً أن التدرب فيه يمس بمبدأ تكافؤ الفرص.

مراقبون اعتبروا أن هذا الرفض ينم عن رغبة في عزل اللاعبين السنغاليين عن أي أجواء إيجابية، ومحاولة للضغط على الكاف لاستخراج مكتسبات لوجستية إضافية في اللحظات الأخيرة.

ولم يخلُ البلاغ من "دغدغة عواطف" المناصرين، حيث وصفت الجامعة السنغالية وضعية التذاكر بـ "المقلقة"، منتقدة حصة تذاكر الـ (VVIP)، ومؤكدة أنها اقتنت كامل الحصة المخصصة لأنصارها (حوالي 2850 تذكرة بمختلف الفئات)، لكنها اعتبرتها "غير كافية"، في محاولة لرمي كرة المسؤولية على اللجنة المنظمة والاتحاد الإفريقي (كاف).

يأتي هذا البلاغ في توقيت حساس، مما يطرح تساؤلات حول الأهداف الحقيقية من ورائه؛ فهل يعاني المنتخب السنغالي من ضغوطات فنية يحاول التغطية عليها بـ "أزمات لوجستية" مفتعلة؟ أم هي سياسة "الاحتجاج الاستباقي" للتأثير على الحكام واللجان المنظمة قبل موعد الصدام الكبير على أرضية الملعب؟

الأكيد أن المغرب، الذي برهن مراراً على كفاءته التنظيمية، لن ينجر وراء هذه المناوشات الجانبية، وسيكون الرد الأمثل هو التنظيم المحكم الذي اعتاد عليه العالم، والروح الرياضية العالية فوق المستطيل الأخضر.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة