دعا المكتب الوطني للنقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية إلى خوض إضرابين وطنيين، لمدة إجمالية تصل إلى ستة أيام، خلال الشهر المقبل؛ الأول لمدة 72 ساعة، أيام الثلاثاء والأربعاء والخميس 08 و09 و10 شتنبر المقبل، مرفوقا بوقفة وطنية احتجاجية أمام مقر وزارة التعليم العالي بالرباط في اليوم الأول للإضراب، والثاني للمدة نفسها، أيام الثلاثاء والأربعاء والخميس 15 و16 و17 من الشهر ذاته.
ويأتي هذا التصعيد، حسب بيان للنقابة توصلت "أخبارنا المغربية" بنسخة منه، عقب عقد المكتب الوطني المذكور اجتماعا، يوم الأربعاء الماضي (26 غشت 2026)، لتقييم مستجدات الأوضاع المهنية والاجتماعية التي يعيشها موظفو وموظفات التعليم العالي، والوقوف على مآل الحوار مع الوزارة الوصية، في ظل استمرار حالة الاحتقان المتنامي بسبب ما وصفه البيان بنهج التسويف والتأجيل والتنصل من الالتزامات السابقة، وكذا استكمال البرنامج النضالي الذي سطره المجلس الوطني.
وحيّا المكتب مناضلاته ومناضليه على التزامهم ومشاركتهم القوية في المحطة النضالية الأولى، المتمثلة في الإضراب الوطني ليوم الأربعاء 14 يوليوز 2026، والصدى القوي الذي أحدثه نجاحه المتميز، مستهجنا بشدة ما أقدمت عليه الوزارة، كرد فعل على هذا الإضراب، من استدعاء جميع نقابات القطاع باستثناء النقابة الوطنية، التي تعد، حسب البيان، الأكثر تمثيلية، وتسخير ما وصفها بـ"بعض الأبواق" لترويج أخبار ترمي إلى تثبيط عزيمة الموظفات والموظفين عن مواصلة نضالاتهم.
وسجل المكتب النقابي، بقلق بالغ واستياء شديد، استمرار الوزارة في رفض الحوار الاجتماعي وغياب أي إرادة حقيقية لديها لمعالجة الملفات العالقة، إلى جانب التأخر غير المبرر في إخراج النظام الأساسي الخاص بموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية، وكذا استمرار التماطل في إخراج مرسوم الزيادة دون مبرر معقول، فضلا عن تجاهل الملفات الفئوية، وفي مقدمتها ملف الدكاترة الموظفين وحاملي الشهادات.
كما سجل عدم احترام تعهدات الوزارة بخصوص إعفاء موظفات وموظفي القطاع من رسوم التسجيل الجامعي، إذ ما تزال بعض المؤسسات تفرض هذه الرسوم، في تناقض صارخ مع ما التزم به الوزير سابقا.
وأكد البيان، بالمقابل، تنديده بما وصفه باستمرار تجميد الحوار القطاعي، معتبرا أن الوزارة تتعمد التهرب من مسؤولياتها والمراوغة بدلا من معالجة الملفات العالقة، رغم الطلب الرسمي الذي قدمته النقابة منذ شهر ماي الماضي. كما عبر عن رفضه الشديد لسياسة التمييز التي انتهجها الوزير حين رفض استقبال ممثلي النقابة، في الوقت الذي استقبل فيه باقي النقابات الممثلة بالقطاع.
وعبر المكتب عن رفضه المطلق لفرض رسوم على التوقيت الميسر، وتشبثه الراسخ بمجانية التعليم ورفضه أي مساس بالجامعة العمومية، معتبرا أن التعليم حق أساسي لمختلف المواطنات والمواطنين، مطالبا الوزارة بالإسراع في إخراج النظام الأساسي الخاص بموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية، بما يستجيب لتطلعات الشغيلة ويضمن تحسين أوضاعها المهنية والمادية.
وطالب، كذلك، بالتنفيذ الفوري والفعلي لالتزامات الوزارة المتعلقة بالزيادة في الأجور، كاملة وغير مجزأة، وبأثر رجعي ابتداء من فاتح يناير 2026، مع رفضه المطلق لأي تراجع عن المكتسبات أو الالتزامات السابقة، ودعوته الوزارة إلى التدخل العاجل والحازم لتعميم وتفعيل إعفاء موظفات وموظفي القطاع من رسوم التسجيل الجامعي على مستوى جميع الجامعات والمؤسسات التابعة لها.
وحمّل المكتب النقابي الوزارة كامل المسؤولية عن حالة الاحتقان والتذمر التي تعرفها أوساط موظفات وموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية، وما قد يترتب عنها من توترات اجتماعية داخل القطاع.
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.