أعاد نبيل بنعبد الله، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، النقاش حول الوضعية المادية لمربي التعليم الأولي، من خلال تصريحات إعلامية سابقة انتقد فيها ضعف أجور العاملين بهذا القطاع، داعيا إلى تحسين ظروف اشتغالهم والاعتراف بالدور الذي يضطلعون به في إعداد الأطفال للالتحاق بالتعليم الابتدائي.
وانتقد بنعبد الله الفارق بين أجور مربيات ومربي التعليم الأولي وأساتذة التعليم الابتدائي، مشيرا إلى أن الفئة الأولى تتقاضى في بعض الحالات نحو 3000 درهم شهريا، مقابل حوالي 7000 درهم لأساتذة الابتدائي، معتبرا أن هذا التفاوت يطرح إشكالا بشأن تثمين العمل التربوي، خصوصا أن عددا من العاملين بالتعليم الأولي يشتغلون في إطار جمعيات تنشط بالمناطق القروية والجبلية والهامشية.
وأكد المتحدث أن إصلاح التعليم الأولي يقتضي تعزيز دعم الدولة للجمعيات المشرفة عليه، وتحسين أجور العاملين به، إلى جانب استقطاب أشخاص مؤهلين وتكوينهم في مجالات البيداغوجيا والديداكتيك وعلم نفس الطفل؛ كما شدد على ضرورة توفير الإمكانيات المالية اللازمة لتعميم التعليم الأولي، باعتباره مرحلة أساسية في المسار الدراسي، معتبرا أن تحسين ظروف العاملين يشكل جزءا من إصلاح المدرسة العمومية.
ورغم أهمية هذه التصريحات بالنسبة لشغيلة التعليم الأولي، فإنها لا تتضمن تعهدا صريحا برفع أجور المربيات والمربين إلى مستوى أجور أساتذة التعليم الابتدائي، كما لم تحدد جدولا زمنيا لتنفيذ هذا المطلب؛ حيث تترقب الفئة المعنية ما ستعلنه الوزارة بشأن تحسين وضعيتها المادية والمهنية، في ظل استمرار النقاش حول ظروف اشتغالها وطبيعة علاقتها بالجمعيات المشرفة على تدبير مؤسسات التعليم الأولي.
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.