وافقت لجنة القطاعات الاجتماعية داخل مجلس النواب على التعديلات التي وضعها المهنيون على مشروع القانون الخاص بالمساعدة الطبية على الإنجاب، وعلى رأسها الاعتراف بالعقم مرضاً، وهي الخطوة التي وصفها أطباء ومهنيون بالمهمة.
وأكد البروفيسور عمر الصفريوي، اختصاصي في طب النساء والمساعدة على الإنجاب، ورئيس الجمعية المغربية لطب الخصوبة، أن التعديلات التي اقترحتها الجمعية، لقيت قبولاً من غالبية النواب، خاصة من حزب العدالة والتنمية، الذين كانوا كلهم آذاناً صاغية أمام حيثيات المشروع الذي تم تقديمه لتحسيس النواب البرلمانيين وتوعيتهم بأهمية الموضوع.
وعبّر الصفريوي، عن اندهاشه من مدى التجاوب والتفهم الذي لقيه أعضاء الجمعية من طرف نواب حزب العدالة والتنمية الإسلامي، أمام مشروع القانون المعدّل، واتفاقهم على خطوطه العريضة، التي تنسجم مع مقاصد الشريعة الإسلامية وأخلاقيات المهنة، في انتظار إحالته على مجلس النواب، من أجل التصويت عليه.
ويرى مهنيون ان الاعتراف بالعقم كمرض سيدرجه ضمن الأمراض المشمولة بالتغطية الصحية، بشكل تدريجي، خاصة و أن تكاليف العلاج الخاصة بالمساعدة الطبية على الإنجاب مرتفعة جداً.
وقال عمر الصفريوي لـ "القدس العربي" أن "مشكل الإنجاب هو مرض يهم مليوناً ونصف من المغاربة، وانه قد حان الوقت كي تجلس وزارة الصحة على الطاولة برفقة الأخصائيين على طاولة الحوار من أجل إيجاد طرق لمساعدة هؤلاء المغاربة، مطالباً في الوقت ذاته بضرورة الاعتراف بمشكل العقم الجنسي أو نقص الخصوبة كمرض".
ويعاني 12 في المائة من المغاربة، مشكلا في الإنجاب، أي بمعدل مليون و700 ألف مغربي، وكشفت الدراسات أن غالبية المشاكل النفسية والاجتماعية الخطيرة مثل الاكتئاب والطلاق كان سببها عدم القدرة على الانجاب.
ويهدف مشروع القانون رقم 47.14 الخاص بالمساعدة الطبية على الإنجاب، إلى تأطير تقنيات طبية ظلت تمارس في بعض الحالات، خارج أي تغطية قانونية، خاصة داخل بعض المراكز التابعة للقطاع الخاص، كما يسعى إلى فتح باب الأمل أمام عدد من الحالمين بالأبوة والأمومة عبر نقل الحيوانات المنوية والأنسجة وفق قواعد وضوابط تحتكم للقانون. وحصر مشروع القانون، المستفيدين منه في الأزواج غير المصابين بالعقم التام وحظر كراء الأرحام والاتجار بالأمشاج.
ويندرج المشروع، ضمن منظومة جديدة من القوانين تهم الأخلاقيات البيوطبية، التي تهدف في الأساس إلى وضع إطار قانوني يستجيب إلى التساؤلات الأخلاقية والدينية، من دون عرقلة التطورات العلمية والطبية العالمية، مع حماية الحقوق والأخلاقيات ومنع السقوط في عمليات اتجار غير مشروعة.
التعليقات
4آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم
السلام عليكم والحمد لله ان الامر بدا ياخد طريقه نحو الحل فقط نتمنى الا ننتظر مدة اخرى اطول مما مضى فالعمر قصير وما تحملناه كثير ودون جدوى
Amal
الحمد الله نحن في قمة الامل بعد الله سبحانه وتعالى نجد جمعية مابا في شخص السيدة الرائعة عزيزة والبروفيسوروي عمر الصفريوي يحاربون من أجلنا شكرا لكم ونتمنى المصادقة على المشروع في اقرب اجال فالحالة النفسية والاجتماعية متدهورة جدا
Azdine
3
الحمد لله على المجهود المبذول والرائع من قبل مؤسسة مابا
شحال ديال الوقت تقربان 15سنة