القائمة الرئيسية
أخبارنا

إنجاز طبي غير مسبوق: أول عملية زرع مثانة بشرية ناجحة في العالم

إنجاز طبي غير مسبوق: أول عملية زرع مثانة بشرية ناجحة في العالم

نجح فريق طبي في كاليفورنيا، هذا الشهر، في إجراء أول عملية زرع مثانة بشرية في العالم، في إنجاز تاريخي قد يُحدث تحولاً كبيراً في علاج أمراض المسالك البولية والمثانة. وأُجريت الجراحة الدقيقة على يد أطباء من جامعتي كاليفورنيا، لوس أنجلوس، وجنوب كاليفورنيا، للمريض أوسكار لارينزار، البالغ من العمر 41 عاماً، والذي خضع سابقاً لاستئصال كليتيه ومثانته بسبب مرض السرطان والفشل الكلوي المزمن.

وأوضح الفريق الطبي أن العملية استغرقت نحو 8 ساعات، وتم خلالها زرع مثانة جديدة وكلية مستخرجة من متبرع متوفى، وذلك باستخدام تقنية مبتكرة تتضمن تجميد المثانة أثناء تجهيزها للزراعة، لتقليل عدد الشرايين الواجب توصيلها. وبدأت الكلية الجديدة بالعمل فوراً بعد الجراحة، كما تحسّن مستوى الكرياتينين في دم المريض، وهو مؤشر رئيسي لوظائف الكلى، بينما تمكّن من التبول طبيعياً بعد يومين فقط من خروجه من المستشفى.

ويخطط الأطباء لإجراء 4 عمليات زرع إضافية ضمن تجربة طبية صغيرة، تهدف إلى تقييم فعالية هذه الجراحة ومخاطرها المحتملة، مثل رفض الجسم للعضو المزروع، أو فشل المثانة في أداء وظائفها الطبيعية، كالإحساس بالامتلاء أو القدرة على التفريغ.

وتُعد هذه العملية بديلاً واعداً للطريقة التقليدية التي تعتمد على استخدام جزء من الأمعاء لصنع مثانة بديلة، وهي طريقة كثيراً ما تؤدي إلى مضاعفات صحية بسبب وجود البكتيريا في أنسجة الأمعاء، ما يسبب التهابات ومشاكل في الجهاز الهضمي لدى أكثر من 80% من المرضى.

ورغم هذا النجاح، شدّد الأطباء على ضرورة توخي الحذر، لأن زراعة المثانة تتطلب تناول أدوية مثبطة للمناعة مدى الحياة، ما قد يعرّض المرضى لآثار جانبية خطيرة. ومع ذلك، يبقى هذا التطور الطبي بارقة أمل لملايين المرضى الذين يعانون من أمراض المثانة المزمنة أو السرطان، خصوصاً في ظل فشل العلاجات التقليدية.

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.