المشي أم الجري؟ أيهما أفضل لصحتك النفسية والجسدية؟
أخبارنا المغربية - وكالات
يوفّر كل من المشي والتمارين الرياضية فوائد صحية كبيرة، لكن الاختيار بينهما يعتمد على الهدف، وشدة النشاط، والحالة البدنية للفرد. فالمشي يُعد نشاطاً خفيفاً ومتاحاً للجميع، ويُحسّن المزاج وصحة القلب، بينما تُعتبر التمارين المنظمة، كالجري ورفع الأثقال، أكثر فاعلية في بناء القوة واللياقة البدنية وتحقيق نتائج أسرع.
أظهرت دراسات عديدة أن الجري لمدة 5 دقائق قد يعادل المشي لـ15 دقيقة من حيث الفائدة، في حين أن جلسة جري مدتها 30 دقيقة تتفوّق على المشي في تحسين وظائف القلب وحرق الدهون. أما ركوب الدراجة، فقد بيّنت صحيفة "إندبندنت" أنه يتفوق على المشي بأربعة أضعاف من حيث الفائدة للدورة الدموية والعضلات، مع تأثير أقل على المفاصل.
رغم ذلك، يُعتبر المشي خياراً مثالياً لمن يعانون من هشاشة العظام أو قلة الحركة، نظراً لانخفاض أثره على المفاصل. كما يظل فعالاً في إنقاص الوزن على المدى البعيد، خاصةً إذا كان سريعاً ومنتظماً، ويُرافقه نظام غذائي متوازن. بالمقابل، الجري يحرق سعرات حرارية أكثر في وقت أقل، ويزيد من قوة العضلات وفعالية التمثيل الغذائي.
أما من الناحية النفسية، فقد ثبت أن المشي يقلل من التوتر، ويُحسّن المزاج ويخفف من أعراض الاكتئاب، خاصةً عند ممارسته في أماكن طبيعية. أما الجري، فيوفر ما يُعرف بـ"نشوة العدّاء"، نتيجة إفراز الإندورفين، ما يجعله وسيلة فعالة جداً لتحسين الصحة النفسية ومحاربة القلق.
في المحصّلة، يُنصح بدمج المشي والتمارين الرياضية في الروتين الأسبوعي، مثل تخصيص 3 أيام لتمارين القوة ويومين للمشي، لتحقيق توازن مثالي بين اللياقة البدنية، والصحة النفسية، والمرونة الجسدية، وطول العمر.
