مخدر "الزومبي" يرعب شيكاغو.. مشاهد مرعبة وتحذيرات من أزمة صحية وأمنية غير مسبوقة
أخبارنا المغربية - وكالات
تحوّلت شوارع وقطارات مدينة شيكاغو الأمريكية إلى مشاهد من أفلام الرعب، بعدما اجتاح ما يُعرف بـ"مخدر الزومبي" أوساط الفئات المهمّشة، وهو خليط مميت من مادة "الزيلازين" المخدّرة للحيوانات ومادة "الفنتانيل" الأفيونية القاتلة، ما جعل التنقل في وسائل النقل العام محفوفاً بالخوف من متعاطين في حالة غياب تام عن الإدراك.
ورغم سعره الزهيد الذي لا يتجاوز 5 دولارات، إلا أن هذا الخليط يُعد من أخطر ما واجهته البلاد في تاريخ أزماتها مع المخدرات، خاصة أن "الزيلازين" لا تستجيب لعقار "نالوكْسون" المنقذ في حالات الجرعة الزائدة، ما يُفقد الفرق الطبية أهم أدوات التدخل السريع. وقد أكدت إدارة مكافحة المخدرات أن "ترانك" أو "زومبي دوب" يدمر الجسم تدريجياً، مسبّباً جروحاً متعفنة لا تلتئم، وتعفناً في الأنسجة قد يستدعي بتر الأطراف.
ومع غياب العلاج الفعّال، بدأت مراكز إعادة التأهيل في استقبال حالات تُظهر تشوهات مروعة في الذراعين والساقين، حتى في مناطق غير مرتبطة بالتعاطي، كأن يتحول خدش بسيط إلى بؤرة تعفن. أحد المتعافين وصف الوضع بأنه "موت بطيء"، مؤكداً أن رائحة اللحم المتعفن باتت مألوفة داخل تجمعات المدمنين، فيما شبّه آخر الإحساس بعد التعاطي بالشعور بـ"الموت دون دفن".
ولم تتوقف الأزمة عند الجوانب الصحية، بل امتد تأثيرها إلى الأمن المجتمعي، حيث تصاعدت حوادث الترهيب داخل قطارات المترو، مع تجوّل مدمنين بحالة غيبوبة جزئية حاملين أدوات حادة، ما بثّ الرعب بين الركاب. إحدى الموظفات صرّحت: "أصبحت أفضّل التأخر عن العمل على ركوب المترو.. الأمر مرعب بحق".
وتشير الإحصاءات إلى أن مادة الفنتانيل وحدها تُساهم في أكثر من 90% من وفيات الجرعة الزائدة في مقاطعة كوك، بينما ارتفعت حالات الوفاة المرتبطة بـ"الزيلازين" بنسبة 17% خلال عامين، معظمها نتيجة مزجه مع الفنتانيل. من جهتهم، عبّر مسؤولو منظمات إنسانية عن قلقهم من ارتفاع نسب الإدمان في صفوف الشباب، حيث تبدأ بعض الحالات في عمر مبكر.
أمام هذا التصاعد الخطير، أطلق البيت الأبيض ووكالات الصحة تحذيرات رسمية، داعين إلى تعزيز برامج التوعية، وتوسيع مراكز العلاج، وتشديد الرقابة على شبكات تهريب المخدرات، في محاولة للحد من الانتشار الصاعق لهذا "الوباء المخدر".

