إدمان الشاشات لدى الأطفال يثير قلق الخبراء ويهدد التوازن النفسي للأسرة

إدمان الشاشات لدى الأطفال يثير قلق الخبراء ويهدد التوازن النفسي للأسرة

أخبارنا المغربية - وكالات

تحوّلت منصات التواصل الاجتماعي لدى كثير من الأطفال من وسيلة ترفيه بسيطة إلى سلوك يومي مكثف يشبه الإدمان، مع تزايد الوقت الذي يقضونه أمام الشاشات وظهور مشكلات نفسية وسلوكية مقلقة، من بينها العصبية المفرطة وصعوبة التركيز والانفصال التدريجي عن الواقع الأسري والدراسي.

وتشير تجارب العديد من الأسر إلى أن منع الهاتف أو تقليل وقت استخدامه غالباً ما يقابل بردود فعل حادة لدى الأطفال، مثل نوبات غضب وبكاء وتوتر واضح، إضافة إلى اضطرابات في الشهية والنوم، وهو ما يدفع مختصين إلى وصف هذه الحالة بأنها أعراض انسحابية مرتبطة بالإدمان السلوكي على المنصات الرقمية.

ويرى خبراء في الصحة النفسية أن هذا النوع من الإدمان يتطور تدريجياً عبر ما يُعرف بـ“حلقة المكافأة السريعة”، حيث يحصل الدماغ على دفعات متكررة من الدوبامين مع كل إشعار أو تفاعل، ما يعزز الرغبة في البقاء أمام الشاشة لفترات أطول، ويؤدي مع الوقت إلى اعتماد نفسي يجعل الطفل أكثر عرضة للقلق والملل عند الابتعاد عن الهاتف.

وتبرز آثار هذه الظاهرة أيضاً داخل المدارس، إذ يُلاحظ لدى بعض الأطفال تراجع في مستوى التحصيل الدراسي، ضعف في التركيز، قلة الصبر، وأحياناً سلوكيات انسحابية أو عدوانية، في وقت يحذّر فيه مختصون من أن ربط الطفل لقيمته الذاتية بعدد الإعجابات والتفاعل الرقمي قد ينعكس سلباً على ثقته بنفسه واستقراره العاطفي.

وفي مواجهة هذه التحديات، يوصي خبراء باتباع استراتيجيات تدريجية لتنظيم وقت استخدام الشاشات، تقوم على الحوار ووضع قواعد واضحة، إلى جانب تشجيع الأنشطة البديلة مثل الرياضة والهوايات والوقت العائلي المشترك، مع التأكيد على أهمية دور الأسرة في تقديم القدوة، في ظل مطالب متزايدة بتحميل شركات التكنولوجيا مسؤولية أكبر لضمان تصميم منصات أكثر أماناً للأطفال والحد من الآليات التي تعزز السلوك الإدماني.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة