مرضى القلب في رمضان.. إرشادات غذائية لضمان صيام آمن دون مضاعفات
أخبارنا المغربية - وكالات
تفرض طبيعة الصيام في شهر رمضان على مرضى القلب اتباع نظام غذائي مدروس يوازن بين أداء الفريضة والحفاظ على الاستقرار الصحي، إذ يتطلب الأمر وعياً خاصاً بتوقيت الوجبات ونوعيتها لتجنب أي ضغط مفاجئ على عضلة القلب. ويؤكد مختصون أن تقييم الحالة الصحية لكل مريض يبقى الخطوة الأولى، فالمريض المستقر قد يتمكن من الصيام بإشراف طبي، بينما قد يُنصح آخرون بعدم الصيام إذا كانت لديهم أعراض حديثة أو مضاعفات قلبية.
وفي هذا السياق، يحذر خبراء التغذية من الإفطار المفاجئ أو الوجبات الدسمة بعد ساعات طويلة من الامتناع عن الطعام، إذ قد يؤدي تناول المقليات والأطعمة الغنية بالدهون إلى إجهاد القلب وارتفاع سريع في مستوى السكر بالدم. وينصح ببدء الإفطار بشكل تدريجي عبر شرب الماء وتناول شوربة خفيفة، ثم الانتقال إلى وجبة متوازنة تضم بروتينات خفيفة ونشويات معقدة وخضروات، بما يساعد على استقرار ضغط الدم ومستوى الطاقة.
كما يُعد تقليل الملح من أهم الخطوات الوقائية لمرضى القلب خلال رمضان، نظراً لدوره في رفع ضغط الدم واحتباس السوائل، ما يزيد العبء على القلب. ويوصي المختصون بتجنب المخللات واللحوم المصنعة، واستبدال الدهون المشبعة بزيوت صحية مثل زيت الزيتون، مع الحد من الحلويات وتأجيلها إلى ما بعد الإفطار بوقت كافٍ وتناولها بكميات محدودة.
ومن جهة أخرى، تمثل وجبة السحور عاملاً أساسياً في الحفاظ على توازن الجسم، إذ يُفضل أن تكون خفيفة وغنية بالبروتين والألياف وقليلة الملح للمساعدة على الشعور بالشبع واستقرار الطاقة. كما يُنصح بتوزيع شرب الماء بين الإفطار والسحور على فترات متباعدة، مع الالتزام بمواعيد الأدوية وفق إرشادات الطبيب، لضمان صيام آمن وتجنب أي مضاعفات صحية محتملة.
