الاستيقاظ برائحة الفم الكريهة.. أسباب خفية وحلول فعالة
أخبارنا المغربية - وكالات
يكشف الاستيقاظ على رائحة فم كريهة، في كثير من الحالات، أكثر من مجرد أثر طبيعي للنوم، إذ يرى مختصون أن جفاف الفم الصباحي قد يرتبط بعوامل صحية ووظيفية تتجاوز نظافة الأسنان وحدها. ويؤكد أطباء أن انخفاض إفراز اللعاب أثناء النوم يعد سببا شائعا لما يعرف بـ"رائحة الصباح"، لأن اللعاب يساعد عادة على تنظيف الفم وتقليل تراكم البكتيريا، فيما يؤدي تراجعه إلى زيادة الروائح غير المرغوب فيها، خاصة عند النوم والفم مفتوحا.
وفي هذا السياق، يبرز الجفاف كأحد أبرز الأسباب المحتملة، لأن الجسم عندما يفتقر إلى السوائل يقلل بعض الوظائف غير الحيوية نسبيا، ومنها ترطيب الفم بشكل كاف. وتشير هيئات صحية إلى أن جفاف الفم والحلق من العلامات المعروفة لنقص السوائل، كما توضح جهات طبية أن قلة شرب الماء، وبعض الظروف مثل التعرق أو المرض، قد تسهم في تفاقم جفاف الفم خلال الليل.
كما يرتبط التنفس عبر الفم ليلا بتفاقم المشكلة، سواء بسبب انسداد الأنف أو الحساسية أو مجرد عادة متكررة أثناء النوم. وتوضح مصادر طبية أن التنفس الفموي يسرع جفاف اللعاب، ما يتيح للبكتيريا البقاء فترة أطول داخل الفم وعلى الأسنان واللسان، وهو ما قد يؤدي إلى رائحة أقوى عند الاستيقاظ. وغالبا ما يتقاطع هذا العامل مع الشخير أو اضطراب جودة النوم، ما يجعل جفاف الفم مؤشرا لا ينبغي تجاهله إذا كان يتكرر بشكل واضح.
ومن جهة أخرى، لا تستبعد المصادر الطبية وجود أسباب أعمق، منها الارتجاع الحمضي وبعض الاضطرابات الصحية أو الأدوية التي تخفض إفراز اللعاب. فمؤسسات صحية معروفة تدرج الجفاف المزمن، والارتجاع، وبعض الأمراض العامة ضمن العوامل التي قد تسهم في رائحة الفم الكريهة، كما تشير إلى أن الأدوية تعد من أكثر مسببات جفاف الفم شيوعا على المدى الطويل.
أما على مستوى التعامل اليومي، فتوصي الإرشادات الطبية بالحفاظ على نظافة الفم والأسنان واللسان، وشرب الماء بانتظام، والانتباه إلى أسباب جفاف الفم أو التنفس عبر الفم أثناء النوم. كما تنصح بمراجعة طبيب الأسنان أو الطبيب إذا كانت رائحة الفم مستمرة أو ترافقها أعراض أخرى مثل الجفاف الدائم أو الحموضة أو انسداد الأنف، لأن استمرار المشكلة قد يكون مؤشرا على سبب يحتاج إلى تقييم وعلاج، وليس مجرد عرض عابر عند الاستيقاظ.
