شريحة فوق الدماغ بدل اختراقه.. شركة ناشئة تستعد لاختبار غير مسبوق على البشر

شريحة فوق الدماغ بدل اختراقه.. شركة ناشئة تستعد لاختبار غير مسبوق على البشر

أخبارنا المغربية - وكالات

تستعد شركة ساينس كورب الناشئة، التي أسسها ماكس هوداك الرئيس السابق والشريك المؤسس السابق في "نيورالينك"، لخطوة جديدة في مجال الواجهات الدماغية الحاسوبية، عبر وضع أول مستشعر لها على دماغ بشري خلال عملية جراحية قائمة بالفعل، في محاولة لتقديم مقاربة مختلفة عن الأساليب التي تعتمد على غرز الأقطاب داخل أنسجة الدماغ.

واستقطبت الشركة لهذا المسار الدكتور مراد غونيل، رئيس قسم جراحة الأعصاب في كلية الطب بجامعة ييل، ليتولى الإشراف العلمي والطبي على المرحلة الأولى من البرنامج في الولايات المتحدة، بعد نقاشات امتدت لعامين. ووفق المعطيات المنشورة، فإن الهدف الأولي يتمثل في اختبار سلامة الجهاز وقدرته على تسجيل النشاط العصبي عندما يوضع فوق القشرة الدماغية مباشرة، بدل إدخاله في النسيج العصبي كما تفعل بعض المشاريع المنافسة.

ويعتمد الجهاز الأول الذي تعتزم الشركة استخدامه على مستشعر صغير بحجم حبة البازلاء يضم 520 قطباً كهربائياً، وسيتم تثبيته على سطح الدماغ أثناء جراحات يحتاجها المرضى أصلاً، مثل بعض حالات السكتة الدماغية التي تستدعي فتح الجمجمة لتخفيف الضغط. وتقول الشركة إن هذا النهج يقلل المخاطر الإضافية، لأن وضع المستشعر سيتم خلال تدخل جراحي قائم سلفاً وليس عبر عملية مستقلة مخصصة للزرع فقط.

وفي المدى الأبعد، تراهن "ساينس كورب" على ما تسميه الواجهة العصبية الهجينة حيوياً، وهي تقنية تقوم على دمج إلكترونيات دقيقة مع خلايا عصبية مزروعة مخبرياً بهدف تكوين جسر أكثر انسجاماً مع الدماغ البشري. غير أن أول تجربة بشرية مرتقبة لن تشمل هذا الجزء الحيوي بعد، بل ستقتصر على جهاز تسجيل فقط لإثبات أن المنصة التقنية قادرة على التقاط إشارات عصبية مفيدة من سطح القشرة الدماغية بأمان.

كما تمتلك الشركة برنامجاً آخر أكثر تقدماً يحمل اسم PRIMA، وهو زرع شبكي موجه لاستعادة جزء من البصر لدى مرضى التنكس البقعي، وكانت "ساينس كورب" قد أعلنت في مارس 2026 جمع 230 مليون دولار في جولة تمويل من الفئة C، بتقييم بلغ 1.5 مليار دولار. وأفادت الشركة آنذاك بأنها تقدمت بطلب علامة CE في الاتحاد الأوروبي لهذا المنتج وتتوقع قراراً بشأنه خلال منتصف 2026، بينما قالت إن مناقشاتها التنظيمية مع هيئة الغذاء والدواء الأمريكية ما تزال جارية.

ورغم الطموح المرتبط بعلاج أمراض عصبية معقدة مثل إصابات الحبل الشوكي أو الاضطرابات الحركية، فإن التجارب البشرية الأولى على مستشعر الدماغ لا تزال في مرحلة الإعداد، فيما وصف مراد غونيل بدءها خلال عام 2027 بأنه سيناريو "متفائل". وتشير التقارير إلى أن الشركة تعتزم في البداية المرور عبر لجان المراجعة الأخلاقية في المراكز الأكاديمية، لا عبر مسار موافقة كاملة من هيئة الغذاء والدواء لهذه المرحلة التمهيدية المحدودة.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة