مشروبات الطاقة والمراهقون.. دفعة مؤقتة قد تخفي مخاطر صحية
أخبارنا المغربية - وكالات
تزداد شعبية مشروبات الطاقة بين المراهقين، حيث تشير مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة إلى أن ما بين 30% و50% من المراهقين يستهلكون هذه المشروبات، غالباً بحثاً عن النشاط أو التركيز أثناء الدراسة أو الرياضة. غير أن خبراء طب الأطفال يحذرون من أن هذه المشروبات ليست مناسبة للأطفال والمراهقين، بسبب احتوائها على كميات مرتفعة من الكافيين والسكر والمنبهات الأخرى.
وتؤكد الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال أن الكافيين والمنبهات الموجودة في مشروبات الطاقة لا مكان لها في النظام الغذائي للأطفال والمراهقين، لأن تأثيرها على الجهاز العصبي والقلب قد يكون أكبر من تأثيرها على البالغين. كما توصي الأكاديمية الأمريكية لطب نفس الأطفال والمراهقين بألا يتجاوز استهلاك المراهقين بين 12 و18 عاماً 100 ملغ من الكافيين يومياً، مع تجنب مشروبات الطاقة قدر الإمكان.
وتكمن المشكلة في أن بعض مشروبات الطاقة قد تحتوي على جرعات عالية جداً من الكافيين، تتراوح في بعض المنتجات بين 70 و240 ملغ في العبوة الواحدة، وقد تصل في مشروبات الطاقة المركزة إلى أكثر من ذلك، إضافة إلى السكر المضاف ومكونات منبهة مثل الغوارانا والتورين. وهذه التركيبة قد تؤدي لدى بعض الأطفال والمراهقين إلى القلق، وصعوبة النوم، وزيادة ضربات القلب، وارتفاع ضغط الدم، والجفاف، خاصة عند تناولها مع مجهود بدني أو في أوقات متأخرة من اليوم.
ويرى الأطباء أن حاجة الطفل أو المراهق إلى الطاقة لا ينبغي أن تُعالج بالمنبهات، بل بعادات أبسط وأكثر أماناً، مثل النوم الكافي، وتنظيم الوجبات، وشرب الماء، والحركة الخفيفة عند الشعور بالخمول أثناء الدراسة. أما في حالات الرياضة أو التعرض للحرارة، فقد تكون الأولوية للترطيب وتعويض السوائل، وليس لتناول مشروبات غنية بالكافيين. وتوصي مراكز السيطرة على الأمراض بأن تقدم المدارس والأسر بدائل صحية مثل الماء، والحليب قليل الدسم، والعصائر الطبيعية بكميات معتدلة بدل مشروبات الطاقة.
وفي النهاية، قد تبدو مشروبات الطاقة حلاً سريعاً للتعب أو السهر، لكنها لا تمنح الأطفال طاقة حقيقية بقدر ما تقدم تنبيهاً مؤقتاً قد يربك النوم والمزاج وصحة القلب. لذلك ينصح المختصون بتجنبها للأطفال، والحد منها بشدة لدى المراهقين، خصوصاً لمن يعانون من مشكلات في القلب أو القلق أو اضطرابات النوم أو يتناولون أدوية معينة.
