ما حقيقة لجوء المربين إلى حقن الدجاج بهرمونات ومواد سامة قبل بيعها للمستهلك المغربي؟
أخبارنا المغربية- إلهام آيت الحاج
تتجدد بين الفينة والأخرى على منصات التواصل الاجتماعي وفي الأوساط الشعبية، إشاعات قوية تثير هلع المستهلكين حول جودة وسلامة لحوم الدواجن، حيث يزعم الكثيرون أن ضخامة حجم الدجاج وسرعة نموه الرهيبة تعود إلى حقنه بهرمونات نمو ومواد سامة تهدف إلى تسمينه السريع، مما يجعله -حسب وصفهم- غير صالح للاستهلاك البشري ومهدداً للصحة العامة.
هذا الجدل المستمر دفع العديد من الخبراء والهيئات الرسمية المعنية بالسلامة الصحية للمنتجات الغذائية إلى الخروج لتوضيح الحقائق العلمية والتقنية وتفنيد هذه المغالطات التي لا تستند إلى أي أساس علمي واقعي.
وفي هذا السياق، يؤكد المتخصصون في تربية الدواجن والأطباء البيطريون أن فكرة "حقن الدجاج بالهرمونات" هي مجرد أسطورة شائعة ومستحيلة التطبيق لعدة أسباب؛ أولها أن سرعة نمو الدجاج الحديث (الوصول لوزن البيع في نحو 35 إلى 40 يوماً) يرجع بالأساس إلى التطور الجيني الهائل عبر الانتقاء السلالي الطبيعي، إضافة إلى جودة الأعلاف المتوازنة والرعاية الصحية الدقيقة.
علاوة على ذلك، فإن استخدام الهرمونات غير مجدٍ اقتصادياً وتطبيقياً، لأن الهرمونات بروتينات معقدة تتفكك في معدة الطائر إذا خُلطت بالعلف، مما يعني ضرورة حقن كل دجاجة بشكل فردي ويومي، وهو أمر مستحيل عملياً في ضيعات تضم عشرات الآلاف من الطيور، فضلاً عن كونها محرمة دولياً ووطنياً وتخضع لمراقبة صارمة من طرف المكاتب الوطنية للسلامة الصحية.
