طباعة أذن بشرية في دقيقتين.. تقنية ضوئية تفتح بابا جديدا أمام الطب الحيوي

طباعة أذن بشرية في دقيقتين.. تقنية ضوئية تفتح بابا جديدا أمام الطب الحيوي

أخبارنا المغربية - وكالات

نجح فريق بحثي في المعهد الفيدرالي السويسري للتكنولوجيا "EPFL" في تطوير تقنية متقدمة للطباعة ثلاثية الأبعاد تعتمد على الصور المجسمة، في خطوة علمية قد تسرّع مستقبلا إنتاج أنسجة حيوية معقدة وبأحجام تقترب من الاستعمال الطبي والسريري.

وطوّر الباحثون نظاما جديدا يقوم على تقنية التصنيع الإضافي الحجمي المقطعي "TVAM"، مع تعويض الأجهزة التقليدية المعتمدة على المرايا الدقيقة بما يعرف بـ"معدل ضوء الطور"؛ وهو جهاز يتحكم في طور الموجات الضوئية بدل الاكتفاء بتعديل شدة السطوع، ما مكّن من رفع كفاءة النظام بنحو 70 مرة مقارنة بالأنظمة السابقة.

وأتاح هذا التطور استخدام ليزر منخفض الطاقة لا يتجاوز 150 ميلي واط لطباعة نموذج مجسم لأذن بشرية بحجم طبيعي في ظرف دقيقتين فقط، وهو ما اعتبره الباحثون تقدما مهما في تجاوز مشكلة هدر الطاقة الضوئية التي كانت تحد من فعالية الأجيال السابقة من طابعات الهولوغرام.

وتمكن النظام الجديد أيضا من معالجة صعوبة طالما واجهت العلماء، تتعلق بتشتت الضوء بسبب كثافة الخلايا الحية داخل المواد الهلامية، وذلك عبر استعمال أشعة "بيسل" القادرة على الحفاظ على تركيزها لمسافات أطول، بما يسمح بتشكيل هياكل حيوية أكثر دقة داخل الهيدروجيل.

واختبر الفريق هذه التقنية من خلال دمج خلايا بشرية داخل هيدروجيل قائم على الجيلاتين، ثم طباعة هياكل صغيرة تحاكي أجزاء من البنكرياس بحجم لا يتجاوز 4 ميلليمترات، قبل أن تكشف الفحوصات المجهرية، بعد ستة أيام، أن الخلايا حافظت على حيويتها وشكلت شبكات منظمة، في مؤشر على أن الأشعة المستعملة لم تُلحق ضررا بالمادة البيولوجية.

كما ساهم الابتكار في الحد من العيوب الحبيبية الناتجة عن تداخل الليزر، عبر عرض صور هولوغرافية متعددة ومزاحة زمنيا، ما يمنح المجسمات أسطحا أكثر نعومة ودقة، ويفتح المجال أمام طباعة أشكال هندسية معقدة، من بينها تراكيب شبيهة بحلزون الحمض النووي، بما قد يقرّب هذه التقنية من تطبيقات واسعة في هندسة الأنسجة والطب التجديدي.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة