تشوش الرؤية ليس دائماً إرهاقاً.. علامة قد تكشف مرضاً عصبياً مبكراً

تشوش الرؤية ليس دائماً إرهاقاً.. علامة قد تكشف مرضاً عصبياً مبكراً

أخبارنا المغربية - وكالات

يُرجع كثيرون تشوش الرؤية إلى الإرهاق أو كثرة استخدام الشاشات أو الحاجة إلى تغيير النظارات، غير أن خبراء الصحة يحذرون من أن التغيرات المفاجئة أو غير المبررة في النظر قد تكون أحياناً من العلامات الأولى لمرض التصلب المتعدد.

ويُعد التصلب المتعدد مرضاً مناعياً مزمناً يصيب الجهاز العصبي المركزي، حيث يهاجم الجهاز المناعي مادة “الميالين”، وهي الغلاف الواقي المحيط بالألياف العصبية، ما يؤدي إلى اضطراب انتقال الإشارات بين الدماغ وباقي أجزاء الجسم.

ومن أبرز العلامات المبكرة المرتبطة بالمرض التهاب العصب البصري، وهو العصب المسؤول عن نقل الإشارات البصرية من العين إلى الدماغ. وعند حدوث الالتهاب، قد تظهر مشكلات في الرؤية خلال ساعات أو أيام، وقد تكون أول عرض يدفع المريض إلى طلب المساعدة الطبية.

وتشمل الأعراض التي تستدعي الانتباه تشوش أو ضبابية الرؤية، الألم عند تحريك العين، ضعف تمييز الألوان، ظهور بقع مظلمة في مجال النظر، الحساسية الشديدة للضوء، أو فقدان مؤقت للبصر، خاصة إذا ظهرت هذه العلامات في عين واحدة وبشكل مفاجئ.

ولا تقتصر الأعراض المبكرة للتصلب المتعدد على العين فقط، إذ قد يرافقها إرهاق شديد، تنميل أو خدر في الأطراف، ضعف عضلي، دوخة، اضطراب في التوازن، صعوبة في المشي، تشنجات عضلية، أو مشكلات في التركيز والذاكرة، وهي أعراض قد تظهر وتختفي في البداية.

وتشير الدراسات إلى أن النساء أكثر عرضة للإصابة بالتصلب المتعدد مقارنة بالرجال، كما تظهر الأعراض غالباً بين سن العشرين والأربعين، وهو ما يجعل التشخيص المبكر مهماً للحد من تأثير المرض على الحياة اليومية والعمل والنشاط الاجتماعي.

ورغم عدم وجود علاج نهائي للتصلب المتعدد حتى الآن، فإن العلاجات الحديثة تساعد على تقليل النوبات وإبطاء تطور المرض وتحسين جودة الحياة. لذلك ينصح الأطباء بمراجعة مختص عند حدوث تشوش مفاجئ في الرؤية، خصوصاً إذا ترافق مع خدر أو دوخة أو ضعف عضلي أو تعب شديد.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة