هياكل أطفال تكشف أسرار المرض قبل 5000 عام
أخبارنا المغربية - وكالات
كشف اكتشاف أثري في إسبانيا عن جانب صادم من حياة البشر قبل نحو 5 آلاف عام، بعدما عثر باحثون على مقبرة جماعية تضم هياكل عظمية تعود إلى حوالي 1300 شخص، في موقع أثري يسلط الضوء على الظروف الصحية القاسية التي عاشتها مجتمعات ما قبل التاريخ.
وأظهرت دراسة حديثة أن نسبة كبيرة من الهياكل العظمية التي تعود إلى أطفال حملت آثاراً واضحة لأمراض مزمنة، إذ بيّنت الفحوص أن 92 في المائة من بقايا الأطفال أظهرت تشوهات مرتبطة بحالات مرضية، إلى جانب علامات على التهابات تنفسية طويلة الأمد.
ويرى الباحثون أن هذه النتائج قد تعكس بيئة معيشية صعبة، ربما ارتبطت بعوامل مثل الدخان داخل المساكن، وسوء التهوية، وانتشار العدوى، وضعف التغذية، وهي ظروف كان من الممكن أن تؤثر بشكل خاص على الأطفال في تلك الفترة.
كما يتيح هذا الاكتشاف للعلماء فرصة نادرة لفهم طبيعة الأمراض التي أصابت المجتمعات القديمة، وكيف كان الأطفال أكثر الفئات هشاشة أمام الالتهابات والمشكلات الصحية في غياب الطب الحديث ووسائل الوقاية المعروفة اليوم.
وتبرز أهمية المقبرة الجماعية في أنها لا تكشف فقط عن طقوس الدفن أو عدد السكان، بل تقدم أيضاً سجلاً بيولوجياً لحياة يومية قاسية، عاش فيها الإنسان القديم تحت ضغط المرض والبيئة، قبل آلاف السنين من ظهور أنظمة الرعاية الصحية الحديثة.
