بعد كل سيجارة.. علامة في المعدة قد تكشف تأثير التدخين مبكراً
أخبارنا المغربية - وكالات
لا يقتصر تأثير التدخين على الرئتين والقلب فقط، بل يمتد أيضاً إلى الجهاز الهضمي، حيث يمكن أن يسبب الحموضة المتكررة، وارتجاع المريء، واضطرابات المعدة، إلى جانب زيادة خطر الإصابة بمشكلات صحية مزمنة مع مرور الوقت.
وكشف تقرير صحي نشره موقع Times of India أن الشعور بالحموضة بعد التدخين لا ينبغي التعامل معه كعرض بسيط أو عابر، لأنه قد يكون مؤشراً مبكراً على أن التبغ بدأ يؤثر سلباً على المعدة والمريء والجهاز الهضمي عموماً.
ووفق التقرير، يؤدي التدخين إلى زيادة إفراز أحماض المعدة، وفي الوقت نفسه يضعف الطبقة المخاطية التي تحمي جدار المعدة من التهيج والالتهاب. كما يقلل تدفق الدم إلى بطانة المعدة، ما يجعلها أكثر عرضة للاضطرابات.
ويؤثر التدخين أيضاً على العضلة العاصرة الموجودة أسفل المريء، وهي العضلة التي تمنع رجوع أحماض المعدة إلى الأعلى. وعندما تضعف هذه العضلة، يصبح ارتجاع الحمض أكثر احتمالاً، فتظهر أعراض مثل حرقة الصدر، والطعم الحامض في الفم، والشعور بالثقل بعد تناول الطعام، وتهيج الحلق المتكرر.
ولا يتوقف تأثير التبغ عند الحموضة، إذ يشير خبراء الجهاز الهضمي إلى أنه قد يخل بتوازن البكتيريا النافعة داخل الأمعاء، وهو ما قد يؤدي إلى الانتفاخ والغازات، واضطرابات حركة الأمعاء، وآلام متكررة في البطن، إضافة إلى إضعاف المناعة داخل الجهاز الهضمي.
كما يرتبط التدخين بزيادة الالتهابات داخل الأمعاء وإضعاف الحاجز الطبيعي للجهاز الهضمي، ما قد يرفع خطر بعض الاضطرابات المعوية، خصوصاً لدى الأشخاص المعرضين أصلاً لمشكلات مزمنة مثل داء كرون أو التهابات الأمعاء.
ويحذر التقرير من أن استمرار التدخين لفترات طويلة قد يزيد خطر الإصابة بعدد من السرطانات المرتبطة بالجهاز الهضمي، من بينها سرطان المعدة والمريء والبنكرياس والقولون والكبد، خاصة مع تراكم التأثيرات الضارة للتبغ على الأنسجة والأعضاء.
وينبه الأطباء إلى ضرورة عدم الاكتفاء بمضادات الحموضة عند تكرار الأعراض، لأن العلاج المؤقت قد يخفي المشكلة دون معالجة السبب الأساسي. فالحموضة المتكررة بعد التدخين قد تكون علامة على تضرر بطانة المعدة أو بداية ارتجاع مزمن.
وينصح المختصون بمراجعة الطبيب عند ظهور أعراض مثل الحموضة المستمرة، أو ألم متكرر في المعدة، أو صعوبة في البلع، أو فقدان وزن غير مبرر، أو قيء متكرر، خصوصاً إذا كانت هذه الأعراض تتزامن مع التدخين أو تزداد بعده.
وبحسب التقرير، فإن الحموضة التي يشعر بها المدخن بعد كل سيجارة ليست مجرد إزعاج مؤقت، بل رسالة من الجسم تستدعي الانتباه، لأنها قد تكشف عن تأثيرات أعمق للتدخين داخل الجهاز الهضمي.
