دراسة حديثة: الأجيال الشابة أصبحت أكثر عرضة للإصابة بالأمراض في مراحل مبكرة
أخبارنا المغربية - وكالات
كشفت دراسة حديثة أن الأجيال الأصغر سنًا تواجه تحديات صحية متزايدة مقارنة بمن سبقها، إذ ترتفع لديها معدلات الإصابة بالأمراض الجسدية والنفسية في أعمار مبكرة، ما يؤدي إلى قضاء سنوات أطول من حياتها وهي تعاني من مشكلات صحية تؤثر في جودة المعيشة.
وأشارت الدراسة، التي أجراها باحثون من جامعة أكسفورد وكلية لندن الجامعية، إلى أن الأشخاص المولودين بين عامي 1946 و2002 يشهدون تراجعًا في مستويات الصحة العامة، رغم استمرار ارتفاع متوسط العمر المتوقع. ويرجع ذلك بشكل رئيسي إلى زيادة معدلات السمنة وانتشار الاضطرابات النفسية بين الأجيال الحديثة.
وخلص الباحثون إلى أن هذه التحولات قد تفرض أعباء متزايدة على الاقتصاد وسوق العمل خلال العقود المقبلة، خاصة مع التوقعات بارتفاع نسبة كبار السن الذين تتجاوز أعمارهم 65 عامًا إلى نحو ربع سكان بريطانيا بحلول عام 2050، ما سيزيد الطلب على خدمات الرعاية الصحية والاجتماعية.
وحذر معدو الدراسة من أن استمرار هذا الاتجاه قد يؤدي إلى تقلص أعداد الأفراد القادرين على العمل والمساهمة في الاقتصاد، في الوقت الذي ترتفع فيه أعداد المتقاعدين والمصابين بالأمراض المزمنة.
وفي السياق ذاته، أكد تقرير صادر عن لجنة الصحة والرعاية الاجتماعية في البرلمان البريطاني أن قلة النشاط البدني تعد من أبرز العوامل المرتبطة بارتفاع معدلات السمنة وأمراض القلب والسكري وبعض أنواع السرطان.
وأوضح التقرير أن الخمول البدني يرتبط بواحدة من كل ست حالات وفاة في المملكة المتحدة، كما يتسبب في خسائر اقتصادية تقدر بنحو 7.4 مليار جنيه إسترليني سنويًا.
ودعا التقرير إلى تعزيز دور الأطباء في تشجيع المرضى على ممارسة الرياضة بانتظام، إلى جانب التوسع في برامج "الوصفات الاجتماعية" التي تعتمد على أنشطة بدنية مثل المشي والسباحة واليوغا لتحسين الصحة العامة.
كما شدد على أهمية تطوير البنية التحتية الداعمة للنشاط البدني، عبر توفير مسارات آمنة للمشي ومرافق عامة تشجع على الحركة، لا سيما لكبار السن، في ظل بيانات تشير إلى أن 44% منهم لا يمارسون أكثر من 30 دقيقة من النشاط البدني المعتدل أسبوعيًا.
