فارق التوقيت يربك حسابات المونديال.. تحدٍّ خفي يلاحق اللاعبين خارج الملعب
أخبارنا المغربية - وكالات
يفرض كأس العالم 2026 تحدياً إضافياً على المنتخبات المشاركة، لا يرتبط فقط بقوة المنافسين أو ضغط المباريات، بل أيضاً بالتنقل المستمر بين مدن تقع في مناطق زمنية مختلفة داخل الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
ويؤثر اختلاف التوقيت على الساعة البيولوجية للاعبين، خصوصاً مع تبدل مواعيد النوم والاستيقاظ والتدريبات والسفر. وقد ينعكس ذلك على التركيز، وسرعة الاستجابة، والاستشفاء البدني بعد المباريات، وهي عوامل حاسمة في بطولة قصيرة لا تسمح بهوامش كبيرة للخطأ.
وتبرز حالة منتخب إنجلترا مثالاً على هذا التحدي، إذ بدأ مشواره أمام كرواتيا في تكساس، قبل مواجهة غانا في ماساتشوستس، ثم بنما في نيوجيرسي، بينما يقيم معسكره في كانساس سيتي. هذا التنقل يفرض على اللاعبين التعامل مع اختلافات زمنية داخلية، إضافة إلى فارق التوقيت الأصلي بين أمريكا الشمالية وبلدهم.
وحذر خبراء النوم من اللجوء إلى الحبوب المنومة كحل سريع لمشكلة اضطراب النوم الناتج عن السفر، معتبرين أن هذه الأدوية قد تساعد على التهدئة، لكنها لا تمنح بالضرورة نوماً طبيعياً يدعم التعافي العضلي والذهني المطلوب للرياضيين.
ويرى مختصون في الطب الرياضي أن الحلول الأفضل تبدأ من ضبط مواعيد النوم والتعرض للضوء، وتنسيق الوجبات والتدريبات مع توقيت المباريات، إلى جانب استخدام القيلولة القصيرة والتعافي النشط بدلاً من الاعتماد على الأدوية.
وتعاملت منتخبات أخرى مع المسألة مبكراً، من بينها المنتخب المصري، الذي يواجه نيوزيلندا في فانكوفر عند الرابعة فجراً بتوقيت القاهرة، في مباراة يتطلب الاستعداد لها ضبطاً دقيقاً للإيقاع اليومي للاعبين قبل موعد اللقاء.
ومع اتساع خريطة البطولة وامتدادها عبر قارة كاملة تقريباً، يبدو أن إدارة النوم والسفر والتعافي أصبحت جزءاً من الخطة الفنية نفسها، فالفريق الذي يتعامل بذكاء مع الساعة البيولوجية قد يكسب أفضلية لا تقل أهمية عن الجاهزية التكتيكية داخل الملعب.
