ضمادة ذكية تستيقظ داخل الجرح.. تقنية نانوية تلاحق الالتهاب من مصدره
أخبارنا المغربية - وكالات
ابتكر باحثون تقنية طبية نانوية واعدة لعلاج الجروح المصابة التي يصعب شفاؤها، تعتمد على فكرة ذكية تقوم على استغلال البيئة الحمضية داخل الجرح كإشارة طبيعية لتشغيل العلاج وإطلاقه في المكان المناسب.
وتقوم هذه المنصة العلاجية على هيكل دقيق قادر على حمل مركب «الشيكونين» الطبيعي المعروف بخصائصه المضادة للالتهابات، مع تغليفه بجزيئات الفضة النانوية، التي تُستخدم على نطاق واسع في محاربة البكتيريا والحد من انتشار العدوى داخل الجروح.
وتعمل التقنية بطريقة انتقائية، إذ لا تطلق مكوناتها العلاجية بشكل عشوائي، بل تستجيب لتغير درجة الحموضة داخل الجروح الملوثة، حيث يؤدي الوسط الحمضي إلى تفكك الهيكل النانوي تدريجياً، ما يسمح بتحرير المركبات الفعالة عند الحاجة.
وتساعد هذه الآلية على مهاجمة البكتيريا وتقليل الالتهاب في الوقت نفسه، من خلال الجمع بين تأثير الفضة النانوية المضاد للميكروبات ودور «الشيكونين» في تهدئة الاستجابة الالتهابية، وهو ما قد يسرّع عملية ترميم الأنسجة المتضررة.
ويأمل الباحثون أن تفتح هذه التقنية الباب أمام جيل جديد من الضمادات الذكية، القادرة على التفاعل مع حالة الجرح بدل الاكتفاء بتغطيته، خصوصاً في حالات الجروح المزمنة أو المصابة التي تتأخر في الالتئام بسبب العدوى والالتهاب المستمر.
وتكتسب هذه المقاربة أهمية خاصة مع تزايد الحاجة إلى بدائل علاجية تقلل الاعتماد المفرط على المضادات الحيوية، إذ تراهن الأبحاث الحديثة على مواد نانوية تستهدف البكتيريا بدقة أكبر وتطلق العلاج بصورة محسوبة داخل بيئة الجرح نفسها.
