الحر لا يرهق الجسد فقط.. ما الذي يفعله بعقولنا؟
أخبارنا المغربية - وكالات
حذّر خبراء صحة من أن موجات الحر المتزايدة في العالم لم تعد تشكل خطراً على الجسد فقط، بل باتت تمتد إلى الصحة النفسية أيضاً، بعدما ارتبط ارتفاع درجات الحرارة بمشاعر التوتر والقلق والتهيج واضطرابات النوم، إلى جانب المخاطر المعروفة مثل الجفاف والإجهاد الحراري وضربة الشمس.
وتؤكد تقارير صحية أن جسم الإنسان يبذل جهداً كبيراً للحفاظ على درجة حرارته الداخلية في الطقس الحار، غير أن هذه العملية تصبح أكثر صعوبة خلال موجات الحر الشديدة، ما يضع ضغطاً إضافياً على الدماغ والجهاز العصبي، وينعكس بشكل مباشر على المزاج والقدرة على التركيز.
وتزيد درجات الحرارة المرتفعة من حدة العصبية والإحباط، كما قد تؤثر على الذاكرة والانتباه والإنتاجية، خاصة عندما تترافق مع قلة النوم خلال الليالي الحارة. فاضطراب النوم يجعل الإنسان أكثر عرضة للتوتر والإرهاق، ويضعف قدرته على التحكم في انفعالاته اليومية.
ويفاقم التعرض الطويل للحرارة معاناة الأشخاص الذين يعانون أصلاً من اضطرابات نفسية مثل الاكتئاب والقلق والفصام، إذ قد تشتد الأعراض لديهم خلال فترات الحر الطويلة. كما أن بعض الأدوية النفسية قد تؤثر على قدرة الجسم على تنظيم حرارته، ما يجعل هذه الفئة أكثر هشاشة أمام موجات الحر.
ويدفع الطقس الحار كثيرين إلى تجنب الخروج والبقاء في المنازل، الأمر الذي قد يزيد من العزلة الاجتماعية، خصوصاً لدى كبار السن والأشخاص الذين يعيشون بمفردهم. ومع تراجع التواصل اليومي، يمكن أن تتفاقم مشاعر الوحدة والقلق والاكتئاب، وقد تصل الحالات الشديدة إلى نوبات غضب أو أزمات نفسية حادة.
وينصح المختصون بالتقليل من تأثير الحرارة على الصحة النفسية عبر شرب الماء بانتظام، والحفاظ على برودة المنازل باستعمال المراوح أو المكيفات والستائر، وتجنب المجهود البدني خلال ساعات الذروة، مع الحرص على نوم جيد في غرفة باردة، والتواصل المستمر مع أفراد الأسرة والجيران، خاصة الأشخاص الأكثر عرضة للخطر.
