دراسة تدق ناقوس الخطر: خصوبة الرجال تشهد انخفاضًا غير مسبوق
أخبارنا المغربية - وكالات
يثير التراجع المستمر في خصوبة الرجال اهتمامًا متزايدًا في الأوساط العلمية، في ظل تزايد الدراسات التي تشير إلى انخفاض عدد الحيوانات المنوية وجودتها في العديد من دول العالم. ورغم استمرار الجدل بشأن حجم الظاهرة وأسبابها، يتفق الباحثون على أنها تستدعي مزيدًا من البحث والاهتمام من الناحية الصحية.
ووفقًا لصحيفة "الغارديان" البريطانية، أظهرت دراسات حديثة انخفاضًا ملحوظًا في تركيز الحيوانات المنوية خلال العقود الماضية، ما دفع بعض العلماء إلى التحذير من أزمة محتملة في الصحة الإنجابية للرجال، أطلق عليها مصطلح "سبيرماجدون" (Spermageddon).
وتستند هذه التحذيرات إلى أبحاث قادتها البروفيسورة شانا سوان، التي رصدت تراجعًا عالميًا في متوسط عدد الحيوانات المنوية. في المقابل، يرى باحثون آخرون، من بينهم البروفيسور آلان باسي، أن هذا الانخفاض حقيقي، لكنه لا يعني بالضرورة أن البشرية تتجه نحو العقم، مشددين على ضرورة التعامل مع النتائج العلمية بحذر ودون تهويل.
ويرجح الخبراء أن تكون أسباب تراجع الخصوبة متعددة، من بينها التعرض للمواد الكيميائية التي تؤثر في عمل الهرمونات، وارتفاع معدلات السمنة، والتدخين، والتوتر المزمن، وقلة النشاط البدني، فضلًا عن التلوث البيئي. ومع ذلك، يؤكد الباحثون أن تحديد العامل الرئيس المسؤول عن هذه الظاهرة لا يزال يتطلب المزيد من الدراسات.
ويشير مختصون إلى أن اتباع نمط حياة صحي يمكن أن يسهم في دعم الخصوبة، عبر الحفاظ على وزن مناسب، والإقلاع عن التدخين، وممارسة النشاط البدني بانتظام، وتقليل التعرض للملوثات والمواد الكيميائية الضارة قدر الإمكان.
وتخلص الأبحاث إلى أن تراجع خصوبة الرجال قد يكون مؤشرًا على تحديات صحية أوسع، وليس مجرد مشكلة إنجابية، ما يعزز أهمية مواصلة الدراسات العلمية والاستثمار في برامج الوقاية للكشف عن أسباب هذه الظاهرة والحد من آثارها.
