فقدان مفاجئ للذاكرة.. حالة نادرة تُربك المصاب ثم تختفي غالباً خلال ساعات
أخبارنا المغربية - وكالات
يُعد فقدان الذاكرة العالمي العابر حالة عصبية نادرة تظهر بشكل مفاجئ، حيث يفقد المصاب القدرة على تذكر بعض الأحداث القريبة أو تكوين ذكريات جديدة لفترة مؤقتة، مع بقائه واعياً ومدركاً لهويته وقادراً على الكلام والتفاعل بصورة طبيعية.
ويحدث هذا النوع من فقدان الذاكرة عادة دون إنذار واضح، وقد يبدو مخيفاً لمن يراه، إذ يكرر المصاب الأسئلة نفسها أكثر من مرة لأنه لا يتذكر الإجابات التي تلقاها قبل لحظات. ومع ذلك، لا يكون هناك في العادة فقدان للوعي أو اضطراب واضح في الحركة أو الكلام أو التعرف على أفراد الأسرة.
وتشير المراجع الطبية إلى أن النوبة قد تستمر من ساعة إلى 24 ساعة، لكن أغلب الحالات تتحسن خلال ساعات قليلة دون أن تترك تلفاً دائماً في الدماغ. ويُميز الأطباء بين فقدان الذاكرة الرجعي، أي صعوبة تذكر أحداث سبقت النوبة، وفقدان الذاكرة التقدمي، أي عدم القدرة على تكوين ذكريات جديدة أثناء حدوثها.
وتزداد احتمالات الإصابة بهذه الحالة لدى الأشخاص الذين تجاوزوا سن الخمسين، رغم أنها تبقى نادرة عموماً. ولا يزال السبب الدقيق غير معروف، لكن بعض الحالات قد ترتبط بضغط نفسي شديد، أو مجهود بدني عنيف، أو صداع نصفي، أو تغيرات مفاجئة في الحرارة، أو مواقف عاطفية قوية.
ويؤكد أطباء الأعصاب أن فقدان الذاكرة العالمي العابر يُعد في الغالب حالة حميدة، ولا يعني بالضرورة الإصابة بالخرف أو ألزهايمر أو تدهور القدرات العقلية، كما أن تكراره لا يحدث إلا في نسبة محدودة من الحالات.
ومع ذلك، يستدعي فقدان الذاكرة المفاجئ مراجعة طبية عاجلة، لأن الطبيب يحتاج أولاً إلى استبعاد حالات أكثر خطورة مثل السكتة الدماغية أو نوبات الصرع أو الاضطرابات العصبية الحادة، قبل تأكيد أن الأمر يتعلق بفقدان ذاكرة عالمي عابر.
