يعاني مرضى متلازمة القولون العصبي من أعراض متفاوتة تشمل آلام البطن والانتفاخ والغازات، إلى جانب الإمساك أو الإسهال أو التناوب بينهما. ورغم عدم وجود علاج واحد يناسب جميع الحالات، فإن تعديلات في الغذاء ونمط الحياة قد تساهم في تخفيف الأعراض إلى جانب العلاج الذي يحدده الطبيب.
ويساعد النظام الغذائي منخفض الـFODMAP بعض المرضى على اكتشاف الأطعمة التي تحفز الأعراض، إذ يقوم على تقليل أنواع معينة من الكربوهيدرات القابلة للتخمر لفترة محدودة، ثم إعادة إدخالها تدريجيا. وتعتبره الجمعية الأمريكية لأمراض الجهاز الهضمي من أكثر التدخلات الغذائية المدعومة بالأدلة، مع تفضيل تطبيقه تحت إشراف مختص بالتغذية.
كما قد تفيد الألياف القابلة للذوبان في تحسين الأعراض، خاصة لدى من يعانون من الإمساك، بينما يمكن أن يؤدي الإفراط في بعض أنواع الألياف غير القابلة للذوبان إلى زيادة الانتفاخ لدى بعض الأشخاص. لذلك ينصح عادة بزيادة الكمية تدريجيا ومراقبة استجابة الجسم.
ويعد زيت النعناع من الخيارات التي أظهرت فائدة لدى بعض المصابين بالقولون العصبي، بفضل تأثيره المضاد للتقلصات، غير أنه قد يسبب حرقة أو يزيد أعراض الارتجاع لدى البعض. كما تشير الأدلة إلى أن فائدة البروبيوتيك تختلف من شخص إلى آخر ولا تزال النتائج غير متجانسة.
وقد يساهم النشاط البدني المنتظم وتمارين الاسترخاء واليوغا في تحسين الأعراض لدى بعض المرضى، خاصة أن التوتر يمكن أن يزيد من شدة اضطرابات القولون. كما يمكن أن يكون العلاج السلوكي المعرفي أو العلاج النفسي الموجه للأمعاء مفيدا لبعض الحالات التي ترتبط فيها الأعراض بدرجة كبيرة بالتوتر والقلق.
وينبغي مراجعة الطبيب عند ظهور أعراض غير معتادة أو مقلقة، مثل فقدان الوزن غير المبرر أو النزيف أو الألم الشديد والمستمر أو الحمى. كما يفضل عدم الاعتماد على الأعشاب أو المكملات وحدها، لأن خطة التعامل مع القولون العصبي تختلف حسب الأعراض والمحسسات الغذائية وحالة كل مريض.
طرق بسيطة قد تساعد في تخفيف أعراض القولون العصبي
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.