تزيد درجات الحرارة المرتفعة والرطوبة خلال فصل الصيف من الشعور بضيق التنفس لدى بعض الأشخاص، ولا سيما المصابين بالربو أو أمراض الرئة المزمنة، إذ يمكن للهواء الحار والرطب أن يهيج المسالك التنفسية ويزيد حدة الأعراض، فيما قد تسهم عوامل أخرى مثل الغبار وحبوب اللقاح وتلوث الهواء في تفاقم المشكلة.
وينصح الخبراء، لذلك، بتجنب الخروج خلال أشد ساعات النهار حرارة قدر الإمكان، مع اختيار الصباح الباكر أو المساء لإنجاز الأعمال وممارسة الأنشطة الخارجية. وعند الاضطرار إلى الخروج، يُفضل البقاء في الأماكن المظللة وارتداء ملابس خفيفة وفضفاضة، مع الحد من المجهود البدني الشاق تحت أشعة الشمس.
ويُعد الحفاظ على ترطيب الجسم من الخطوات الأساسية خلال موجات الحر، من خلال شرب الماء بصورة منتظمة وعدم انتظار الشعور بالعطش الشديد، إلى جانب تناول أطعمة غنية بالماء مثل البطيخ والخيار والبرتقال والفراولة. كما يمكن أن يساعد تبريد الجسم والاستراحة في أماكن جيدة التهوية أو مكيفة على تخفيف تأثير الحرارة.
ويساعد تنظيم النشاط البدني، من جهة أخرى، على تقليل الضغط على الجسم، إذ يُفضل استبدال التمارين الشاقة بالمشي الخفيف أو الأنشطة التي يمكن ممارستها داخل أماكن معتدلة الحرارة. كما يمكن لبعض الأشخاص الشعور براحة عند توجيه تيار هواء خفيف من مروحة نحو الوجه، مع الحرص على تنظيفها لتجنب نشر الغبار والمهيجات في المكان.
ويستدعي الطقس الحار كذلك الانتباه إلى مسببات أخرى لضيق التنفس، بينها تلوث الهواء والدخان والغبار وحبوب اللقاح، إذ يمكن أن يؤدي اجتماع الحرارة والرطوبة مع هذه العوامل إلى زيادة أعراض الربو وبعض الأمراض التنفسية. وتعد الرطوبة المرتفعة والتغيرات الشديدة في درجات الحرارة من بين العوامل المعروفة التي قد تفاقم أعراض أمراض الرئة المزمنة.
ويحتاج ضيق التنفس الجديد أو المتكرر أو الذي يزداد سوءًا إلى تقييم طبي لمعرفة سببه، إذ لا تكون الحرارة مسؤولة عنه في جميع الحالات. أما عند حدوث صعوبة شديدة ومفاجئة في التنفس، أو عدم القدرة على الكلام بصورة طبيعية بسبب نقص النفس، أو ظهور ألم أو ثقل في الصدر أو تحول لون الشفاه أو الجلد إلى الأزرق أو الرمادي، فينبغي طلب المساعدة الطبية العاجلة.
تشعر بأن أنفاسك أصبحت أثقل مع الحر؟ هذه النصائح قد تساعدك خلال موجات الصيف
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.