أظهرت دراسة حديثة أن توقيت تناول الوجبات قد يكون عاملاً مهماً إلى جانب نوعية الطعام، بعدما وجد باحثون ارتباطاً بين تأخير وجبة الإفطار أو تناول العشاء في أوقات متأخرة وارتفاع خطر الوفاة لدى البالغين.
واعتمدت الدراسة على بيانات أكثر من 31 ألف شخص في الولايات المتحدة تبلغ أعمارهم 40 عاماً فأكثر، جرى تتبع عاداتهم الغذائية وربطها بسجلات الوفيات على مدى متوسط بلغ 8.6 سنوات، في محاولة لفهم العلاقة بين توقيت الوجبات والصحة على المدى الطويل.
وأظهرت النتائج أن تناول وجبة الإفطار بين السابعة والثامنة صباحاً ارتبط بأدنى مستوى من المخاطر، بينما ارتفع خطر الوفاة تدريجياً مع تأخير الوجبة الأولى. وارتبط تناول الإفطار بعد الظهر بزيادة خطر الوفاة لأي سبب بنحو 29% مقارنة بمن تناولوا وجبتهم الأولى بين السابعة والثامنة صباحاً.
وبالنسبة إلى العشاء، أشارت النتائج إلى أن الفترة بين السابعة والثامنة مساءً ارتبطت بأفضل النتائج، بينما ارتفع خطر الوفاة لدى من تناولوا وجبتهم الأخيرة بعد منتصف الليل، كما سجلت هذه الفئة زيادة في مخاطر الوفاة المرتبطة بأمراض القلب.
ويربط الباحثون هذه النتائج بما يعرف بـ«التغذية الزمنية»، وهو مجال يدرس علاقة توقيت تناول الطعام بالساعة البيولوجية للجسم، التي تنظم بدورها النوم وإفراز الهرمونات وعمليات الأيض وإصلاح الخلايا.
ومع ذلك، شدد الباحثون على أن الدراسة قائمة على الملاحظة ولا تثبت أن توقيت الوجبات هو السبب المباشر في الوفاة المبكرة، لكنها تشير إلى أن مواعيد تناول الطعام قد تستحق اهتماماً أكبر إلى جانب جودة النظام الغذائي والنشاط البدني والعوامل الصحية الأخرى.
توقيت الوجبات قد يؤثر في الصحة وطول العمر
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.