القائمة الرئيسية
أخبارنا

تناول الطعام مع الآخرين قد يحسن المزاج ويحمي الدماغ مع التقدم في السن

تناول الطعام مع الآخرين قد يحسن المزاج ويحمي الدماغ مع التقدم في السن

تشير أبحاث حديثة إلى أن مشاركة الطعام مع الآخرين قد تحمل فوائد صحية ونفسية أكبر مما يبدو، إذ ربطت عدة دراسات بين تناول الوجبات في جماعة وبين تحسن المزاج، وانخفاض أعراض الاكتئاب، وربما دعم صحة الدماغ على المدى الطويل.

وأظهرت دراسة شملت 9361 امرأة في سن الستين فما فوق أن عدد الأشخاص الجالسين حول مائدة الطعام ارتبط بمستوى خطر الاكتئاب، حتى بعد أخذ عوامل مثل الصحة والوضع المادي والعيش منفرداً بعين الاعتبار. كما وجدت دراسة يابانية أن كبار السن الذين يعيشون مع عائلاتهم لكنهم يتناولون الطعام بمفردهم كانت لديهم احتمالات أعلى بكثير لظهور أعراض الاكتئاب.
وكشف تقرير السعادة العالمي، اعتماداً على بيانات نحو 150 ألف شخص، أن زيادة عدد الوجبات المشتركة ارتبطت بارتفاع درجات الرضا عن الحياة والرفاه النفسي، بدرجة قاربت في أهميتها عوامل مثل العمل والدخل النسبي.


ويرجح باحثون أن تناول الطعام مع الآخرين قد يعزز الروابط الاجتماعية عبر تنشيط مواد كيميائية مرتبطة بالشعور بالسعادة، مثل الإندورفين، كما أن وجود شخص آخر أثناء الطعام قد يزيد من الاستمتاع بالوجبة نفسها ويقوي الإحساس بالتواصل.
وتمتد الفوائد المحتملة إلى صحة الدماغ، إذ أظهرت دراسة يابانية عام 2025 أن الأشخاص الذين يتناولون الطعام بمفردهم بانتظام أظهروا انخفاضاً في حجم مناطق دماغية مهمة للذاكرة والوظائف المعرفية، من بينها الحُصين والفص الصدغي الإنسي. ولم يكن اختلاف جودة الغذاء وحده كافياً لتفسير النتيجة، ما يشير إلى أن ضعف التواصل الاجتماعي قد يؤدي دوراً إضافياً.

وتختلف عادات تناول الطعام المشترك بشكل كبير بين الدول، إذ يبلغ المتوسط أقل من أربع وجبات أسبوعياً في اليابان، ونحو سبع إلى ثماني وجبات في بريطانيا والولايات المتحدة، بينما يقترب من تسع وجبات في إيطاليا، التي ما تزال ثقافة الأكل الجماعي جزءاً أساسياً من حياتها الاجتماعية.

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.