القائمة الرئيسية
أخبارنا

«قلب مصغر» ينبض في المختبر.. خلايا دم مريض تفتح باباً جديداً لعلاج أمراض القلب

«قلب مصغر» ينبض في المختبر.. خلايا دم مريض تفتح باباً جديداً لعلاج أمراض القلب

نجح فريق بحثي من معهد الأبحاث التابع لمركز ماكجيل الصحي الجامعي في تطوير نموذج ثلاثي الأبعاد لـ«قلب مصغر» ينبض تلقائياً داخل شريحة مخبرية، باستخدام خلايا دم مأخوذة من مريض يعاني اعتلال عضلة القلب التوسعي.

ويهدف هذا الابتكار إلى توفير نموذج أقرب إلى القلب البشري الحقيقي، بما يسمح بدراسة المرض بصورة أكثر دقة واختبار العلاجات المحتملة قبل استخدامها لدى المرضى، مع إمكانية تطوير نماذج مخصصة لكل شخص مستقبلاً.

ويُعد اعتلال عضلة القلب التوسعي من الحالات الخطيرة التي يتضخم فيها القلب ويضعف، ما يقلل قدرته على ضخ الدم بكفاءة، وقد يؤدي إلى قصور القلب واضطرابات في نظم القلب، كما يُعد من الأسباب الرئيسية التي قد تقود بعض المرضى إلى زراعة القلب.

ولإنشاء النموذج، أعاد الباحثون برمجة خلايا الدم الخاصة بالمريض وتحويلها إلى خلايا جذعية مستحثة متعددة القدرات، ثم طوّروها لاحقاً إلى خلايا عضلة قلبية، استُخدمت لبناء نسيج قلبي ثلاثي الأبعاد قادر على النبض والانقباض بصورة ذاتية.

وأدخل الفريق أيضاً حبيبات فلورية دقيقة داخل النسيج، ما أتاح مراقبة حركة مناطق مختلفة من «القلب المصغر» مع كل نبضة وقياس قوة الانقباض وطريقة انتشار الحركة داخل النسيج.

وللتأكد من قدرة النموذج على محاكاة المرض، أنشأ الباحثون نموذجاً ثانياً باستخدام خلايا من شخص سليم، ثم قارنوا بين النموذجين، حيث ظهرت اختلافات واضحة في البنية وقوة الانقباض وأنماط النبض ونشاط الكالسيوم والخصائص الجزيئية.

وأظهرت الأنسجة المأخوذة من المريض المصاب باعتلال عضلة القلب التوسعي أنماط نبض غير منتظمة وغير طبيعية، وهي سمات تتوافق مع طبيعة المرض، ما يعزز إمكانية استخدام هذه النماذج لفهم آلياته بصورة أدق.

ويرى الباحثون أن هذه التقنية قد تساعد مستقبلاً في اختبار أدوية جديدة على أنسجة مشتقة من المريض نفسه، لمعرفة العلاج الأكثر ملاءمة له قبل وصفه، كما قد تقلل الاعتماد على النماذج الحيوانية في بعض مراحل الأبحاث وتدعم تطوير الطب الشخصي في أمراض القلب.

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.