تشير دراسة واسعة إلى أن زيادة تناول الحبوب الكاملة قد ترتبط بتحسين مجموعة من عوامل الخطر المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية، من بينها الوزن وضغط الدم والكوليسترول وسكر الدم.
وجمعت الدراسة، المنشورة في European Heart Journal، نتائج 87 تجربة سريرية اختبرت تأثير الحبوب الكاملة على عوامل مرتبطة بصحة القلب، وشملت أكثر من 6500 مشارك من مناطق مختلفة حول العالم.
وأظهرت النتائج أن زيادة استهلاك الحبوب الكاملة ارتبطت بانخفاض وزن الجسم ومحيط الخصر وضغط الدم، إلى جانب تراجع الكوليسترول الكلي وكوليسترول LDL المعروف بالكوليسترول "الضار".
كما سجل الباحثون انخفاضاً في مستويات الدهون الثلاثية والغلوكوز في الدم، إضافة إلى تراجع بعض مؤشرات الالتهاب مثل IL-6، ما يشير إلى أن الفوائد المحتملة لا تقتصر على عامل صحي واحد.
وظهرت بعض الفوائد عند تناول نحو 30 إلى 40 غراماً من الحبوب الكاملة يومياً، لكن أكبر التحسينات سُجلت عند استهلاك ما بين 60 و100 غرام يومياً، أي ما يعادل تقريباً أربع إلى ست حصص.
ويمكن الوصول إلى هذه الكمية من خلال أطعمة مثل الشوفان والأرز البني والقمح الكامل والشعير والجاودار والكينوا والدخن والذرة، إضافة إلى الخبز والمعكرونة والحبوب المصنوعة من دقيق كامل.
وضرب الباحثون مثالاً عملياً يتمثل في تناول وعاء من الشوفان، وسندويتش بخبز كامل، وحصة من الأرز البني خلال اليوم، وهي كمية يمكن أن تقارب أربع إلى ست حصص من الحبوب الكاملة.
لكن الباحثين شددوا على أن معظم التجارب كانت قصيرة نسبياً، بمتوسط يقارب ثمانية أسابيع، ولذلك لا يمكن الجزم بأن هذه التحسينات تستمر على المدى الطويل. كما أن الدراسات لم تختبر بشكل مباشر ما إذا كانت الحبوب الكاملة تقلل فعلياً عدد النوبات القلبية أو السكتات الدماغية.
ويرى الباحثون أن الفائدة قد تأتي من تراكم تحسينات صغيرة في عدة عوامل في وقت واحد، بدلاً من تأثير كبير على مؤشر واحد، مع اعتبار استبدال الحبوب المكررة بخيارات كاملة وأقل معالجة خطوة غذائية بسيطة يمكن أن تدعم نمط حياة أكثر صحة.
تغيير بسيط في النظام الغذائي قد يخفض الوزن والكوليسترول وسكر الدم والضغط
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.