أكد خبراء في منظمة الصحة العالمية أن لقاحات كورونا استُخدمت على نطاق واسع حول العالم، بعد إعطاء أكثر من 10 مليارات جرعة، مشيرين إلى أن البيانات المتراكمة بشأنها تدعم استمرار استخدامها، خصوصاً لدى الفئات الأكثر عرضة لمضاعفات المرض.
وأوضح الخبراء، خلال مؤتمر صحفي، أن اللقاحات قد ترتبط ببعض الآثار الجانبية النادرة، لكنهم شددوا على أن مخاطر هذه المضاعفات تبقى محدودة مقارنة بالمخاطر الصحية التي قد تنتج عن الإصابة بفيروس كورونا نفسه.
وأشاروا إلى أن كورونا أصبح مرضاً متوطناً، لكنه لم يختف، إذ لا يزال قادراً على التسبب في حالات تستدعي دخول المستشفى، رغم أن المتحورات المتداولة حالياً أقل شدة في المتوسط مقارنة ببعض المتحورات السابقة.
وأضاف الخبراء أن العدوى قد تؤدي لدى بعض المرضى إلى مضاعفات خطيرة، من بينها مشكلات في القلب، كما ترتفع المخاطر لدى الأشخاص المصابين بأمراض مزمنة مثل السكري أو الذين يعانون حالات صحية أخرى.
ودعت المنظمة إلى مواجهة المعلومات المضللة المتعلقة باللقاحات، خصوصاً تلك المنتشرة عبر منصات التواصل الاجتماعي، مع التشديد على ضرورة الرجوع إلى المصادر الصحية الرسمية والموثوقة عند تقييم المعلومات الطبية.
وفي السياق ذاته، أكد الدكتور أدهم إسماعيل، المسؤول عن تسيير أعمال المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، أن جدول أعمال الدورة الـ73 للجنة الإقليمية جرى تحديده بالتشاور مع الدول الأعضاء الـ22، وليس من طرف أمانة المنظمة بشكل منفرد.
وأوضح أن الأزمات الإنسانية في غزة والسودان وسوريا واليمن تحظى بحيز مهم من المناقشات، لافتاً إلى تسجيل 630 هجوماً على مرافق الرعاية الصحية أسفرت عن أكثر من 1530 وفاة.
وأشار إلى أن نحو 28% من سكان الإقليم يواجهون صعوبات كبيرة مرتبطة بتكاليف الرعاية الصحية، فيما تواصل المنظمة العمل على دعم الخدمات الأساسية، بما يشمل الصحة النفسية وعلاج الأمراض المزمنة في مناطق النزاع.
وأكد أن خدمات علاج السكري وأمراض الكلى وغيرها من الأمراض غير السارية يجب ألا تتوقف بسبب الحروب والطوارئ، مشيراً إلى استمرار تقديم هذه الخدمات في عدد من المناطق المتأثرة بالنزاعات.
كما لفت إلى ارتفاع معدلات بعض الأمراض السارية في الإقليم، ومن بينها الملاريا، بالتزامن مع تراجع حملات التطعيم في مناطق الحروب، في حين تمكن أكثر من 600 ألف طفل في غزة من الحصول على لقاح شلل الأطفال رغم الظروف الصعبة.
ومن المنتظر أن تسبق اجتماعات اللجنة الإقليمية سلسلة من الفعاليات الصحية بين 28 شتنبر و1 أكتوبر، لمناقشة ملفات إضافية مع الدول الأعضاء والشركاء وتحويل التوصيات إلى برامج عمل خلال العامين المقبلين.
الصحة العالمية: لقاحات كورونا ما تزال مهمة والآثار الجانبية الخطيرة نادرة
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.